ابراهيم كنعان لباسيل: أطردني أرجوك!

انتظر أصدقاء ابراهيم كنعان موقفًا ينصرهم في معركتهم مع باسيل، فطرح مبادرة يعلم كلاهما أنّها لن تمرّ.
في النقاط ال5 التي طرحها أمين سرّ تكتّل لبنان القوي، المفصول مؤخّرًا من المكتب السياسي للتيار، في مؤتمره الصحفي، حاول كنعان مراضاة الأصدقاء بوضع المشكلة في بندها الأوّل لدى من فَصل وليس لدى من فُصِل، ليعود ويطلق في البنود المتبقية النار عليهم.
ما طرحه كنعان يتلخّص بالتالي:
1- التراجع عن كل القرارات المسبقة من فصل واستقالات وإحالات مسلكيّة
2- وقف الحملات الإعلامية بين أبناء البيت الواحد
3- إعطاء مهلة أسبوع لحل إشكالية الالتزام من خلال حوار مباشر يجب أن يبدأ بالتفاهم على سقفه ومضمونه، وهو الالتزام بنهج التيار ومبادئه أولًا، قبل أي أمر تقني أو نظامي أو شكلي آخر، لأنّ المبادئ تعلو فوق النظم الإدارية
4- الالتزام بالقرارات الحزبية وفقًا لآلية ديموقراطيّة واضحة تتخطى الشكليات، إلى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار على حد ما قال قداسة البابا فرنسيس عن السينودوسيّة: “أن “نسير معًا” لأنّ لا أحد يمكنه أن يدّعي معرفة الطريق لوحده ولا أن يدّعي أنّه يعرف الهدف… وبمعنى آخر، معًا يمكننا أن نعرف الطريق وإلى أين نسير”
5- عودة الجميع إلى المؤسسة الحزبية والمشاركة في اجتماعاتها وعقد خلوة للتكتل النيابي تحدد الأولويات السياسية والوطنية في المرحلة المقبلة كما اعتدنا عليه منذ نشأتنا

في قراءة بسيطة لما طرحه، لم يستطع كنعان أن يكون أسعد ضرغام الثاني، اذ إنّ إحراجه مع من خرجوا واضحً، ولكنه أيضًا لم يكن سيمون أبي رميا آخر، فعجز عن قول ما يكتنفه صدره من معارضة لباسيل.
ببساطة، سعى كنعان لـ4 أمور أساسيّة ممّا فعله:
1- عدم استفزاز أصدقائه الذين فُصلوا واستقالوا من التكتل
2- البقاء في التيار أطول وقت ممكن على اعتبار أنّ من يخرج من حزبه يخرج من السياسة
3- محاولة مراضاة باسيل لضمان ترشيحه انتخابيًا بعد عامين
4- الحفاظ على ورقة ترشيحه الرئاسيّة التوافقيّة رغم هشاشتها
لم ينصر كنعان الباطل في التيار، ولكنه بالطبع خذل الحق. هكذا سيراه المتابعون من الضفتين، الملتزمون مع باسيل وتاركوه. ولكن في واقع الأمور يمكن اختصار المؤتمر الصحافي بعبارة واحدة: “أرجوكم اطردوني”.
في أيّار 2022 وجّه باسيل قاعدة حزبه الشعبية في المتن الشمالي لتمنح أصواتها للحزبي ادي معلوف، فاستدرك كنعان وذهب لتمويل حملة توأم روحه القوّاتي ملحم رياشي، فنجح في منع معلوف من الوصول إلى البرلمان ليحل هو مكانه.
في أيّار 2026 ربّما سيتحتّم على كنعان توسيط رياشي نفسه ليحجز له مكانًا على لائحة القوّات اللبنانيّة!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top