هل تعلم القاتلان الأكبر جيولوجيًّا وعسكريًّا

جيولوجيًّا، يستحق الزلزال لقب أكبر قاتل طبيعي. يكاد الإنسان، وعلى مرّ التاريخ، أن يكون عاجزًا بالكامل أمامه. البعض يتسمّرون، وآخرون يكتفون بالابتهال والدعاء، وآخرون يهربون سريعًا الى الشوارع، وربّما قلّة تلك التي تحاول الاحتماء في مكان أكثر سلامة.

لكنّ الزلزال يظلّ القاتل الأكبر، وما من تقديرات إجماليّة لما حصده عبر التاريخ، لكنّ الضحايا بالملايين إجمالًا، والخراب أحيانًا كان يطال دولًا عدّة في الوقت نفسه.

ومن حيث عدد الضحايا، يُعتقد أنّ “زلزال شنشي” الصيني الذي أوقع 830 ألف ضحية في العام 1556، هو أسوأ الزلازل القاتلة، كما يوصف بأنّه خامس أكبر الكوارث الطبيعيّة في التاريخ. فقد دمّر مساحة تصل إلى 840 كم في بعض المقاطعات الصينيّة، وكانت غالبيّة الضحايا من القاطنين في الكهوف والجبال. ويُقدِّر العلماء الآن أنّ قوّته كانت 8 على مقياس ريختر.

لكنّ “زلزال فالديفيا” التشيلي في العام 1960، يُعتبر أقوى زلزال على الإطلاق سُجِّل على سطح الأرض، بقوّة 9,5 على مقياس ريختر، وأثار موجة تسونامي أصابت جنوب تشيلي، هاواي، اليابان، الفلبين، شرق نيوزيلندا، جنوب شرق أستراليا، وجزر ألالوتيان في ألاسكا. وأوقع الزلزال بقوته هذه، عدّة آلاف من القتلى وخسائره وصلت إلى نحو 8 مليار دولار.

وقبله، كان هناك زلزال روسي في العام 1952، وتسبّب باختفاء مدينة سفيرو كوريلسك من الوجود، وكان بقوّة 9 على مقياس ريختر، وكان ضحاياه بالآلاف لكن من المعتقد أنّ السلطات السوفياتيّة تكتّمت حول حصيلة الخسائر.

أمّا الزلزال الاندونيسي في العام 2004، فقد كانت قوّته 9.1 على مقياس ريختر، وأثار موجات من التسونامي بارتفاع 30 مترًا، ضربت اندونيسيا والهند وتايلاند وسيريلانكا، وحصد 220 ألف شخص في 14 بلدًا.

عسكريًّا، يُعتقد أنّ الولايات المتّحدة تحتلّ المرتبة الأولى كأكبر قاتل محارب حيث شاركت وخاضت أكثر من 400 حرب منذ “تأسيسها”، بعد الإبادة التي أنزلتها بملايين السكان الأصليّين في أميركا، وصولًا إلى دورها حاليًّا في حربَي غزّة وأوكرانيا.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top