للتّحريض والتّحريض المقابل مستفيد واحد: “إسرائيل”

عند كُلّ “استحقاق” أو مفترق طرق في لبنان، تدقُّ ساعة الصّفر ويأتي الإيعاز من الغرف المغلقة، لشنّ حملات تحريض تهدف الى الاقتتال الداخليّ!

لا تلقى هذه الحملات جماهير كبيرة مؤيّدة، لكنّها بالتّأكيد تجد في مواقع التواصل الاجتماعيّ وبعض وسائل الإعلام سوقًا تبيع من خلاله مواقفها التحريضيّة، فتظهر أكبر من حجمها غالبًا.

في الأيام القليلة الماضية، بدأت حملات التحريض على النازحين الجنوبيّين، الذين تضرّرت بيوتهم وأرزاقهم بفعل القصف “الإسرائيلي”.

هذه الحملة، التي لن ننشر منها شيئًا، حتّى لا نُساهم بتحقيق أهدافها التّقسيميّة شارك فيها إعلاميّون ومؤثّرون على مواقع التّواصل الاجتماعي وحزبيّون، وطبعًا أشخاص طائفيّون لا يظهرون إلّا خلال هذا النوع من التحريض.

يقابل هؤلاء مواطنون فتحوا بيوتهم الخاصة، أو أجّروا بيوتهم بأسعار رمزيّة، لاحتواء عائلات النّازحين لحمايتهم من عدوّ مُشترك.

فيما قابلتها حملة طائفيّة شبيهة اتّهمت بيئة كُلّ المُحرّضين بالعمالة!

الأصوات الوطنيّة علت لوأد هذه الفتنة، وشارك فيها أشخاص من مختلف الطوائف والأحزاب، ولكنّ الإضاءة عليها بقيت خجولة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top