“قسد” والصلح الإجباري: كلّ الطرق تؤدّي إلى دمشق

الاشتباكات الجديدة بين العشائر السوريّة وقوّات سوريا الديمقراطيّة (قسد) في دير الزور، والتقارير التي تحدّثت عن تدخّل مروحيّات أميركيّة فيها لصالح “قسد”، تمثّل مؤشّرًا إضافيًّا على أنّ الخيارات تضيق أمام “قسد”، وأنّ المصالحة مع دمشق ربّما تكون الطريق الأمثل والمنطقيّ.

أنقرة تجاهر برغبتها في التقارب مع دمشق. موسكو وطهران وبغداد تدفع باتّجاه المصالحة. تركيّا تنسّق مع العراق في مواجهة حزب العمّال الكردستاني، وتحاول إضعاف “حليفته” السوريّة المتمثّلة بـ”قسد”. قوّات الاحتلال الأميركيّة سواء في العراق أو في الشرق السوريّ، في وضع لا تحسد عليه. واشنطن تدرس، وإن بتمهّل وتحايل، خيارَي البقاء أو الرحيل.

“قسد” قد تكون وحيدة قريبًا.

“معهد كوينزي” الأميركيّ يشجّع واشنطن على رعاية صفقة بين الأكراد وبين الرئيس الأسد، فلماذا؟

– مبادرات أنقرة تجاه الأسد˛ وتركيا صارت هي من تعاني من اللاجئين والإرهاب
– انتخاب الرئيس بزشكيان وعلى واشنطن ملاقاته في منتصف الطريق
– استمرار حرب غزّة
– على واشنطن أن تتصالح مع فكرة أنّ المنطقة بأكملها، وبعض دول أوروبا، تريد تطبيع العلاقات مع دمشق والاسد
– السياسة القائمة على تغيير النظام في دمشق، فشلت
– الجهود المبذولة لإبعاد سوريا عن إيران، لم يُكتب لها النجاح
– قرار مجلس الأمن 2254 للتحوّل الديمقراطيّ والإتيان بـ”المعارضة” إلى السلطة في دمشق، لا فرصة أمامه للنجاح
– جهود إنشاء جيب كردي لم تعد منطقيّة، مع معارضة كلّ الجيران الأكثر قوّة (إيران، تركيّا، العراق وسوريا)، والعمليّات التركيّة قطعت التواصل بين المناطق الكرديّة الثلاث في عفرين، كوباني، والجزيرة
– الأسد منفتح على لقاء أردوغان، واستعادة السيادة السوريّة
– إحياء التجارة مع تركيّا سيوفّر شريان حياة للاقتصاد السوريّ
– التهديد التركيّ ضدّ الأكراد قد يدفعهم للتفاوض مع الأسد
– واشنطن، حليفة “قسد”، لا يمكنها إبقاء قوّاتها إلى الأبد
– أمام واشنطن فرصة لإصلاح سياسة العقوبات واستخدامها من أجل التوصّل إلى اتّفاق بين “قسد” ودمشق بمعادلة “إدارة ذاتيّة محدودة للأكراد مقابل استعادة الحكومة سيادتها
– الأسد أيضًا بحاجة إلى الأكراد للتوازن مع العشائر، ومن أجل المساهمة في التصدّي لعودة خطر داعش

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top