هل من تهافت على المواد الأساسيّة؟

الهلع الذي يصيب اللبنانيين في الأزمات يظهر دومًا في تهافتهم على السلع الغذائيّة والبنزين والأدوية التي تبدأ بالانقطاع تمهيدًا لدخولها في السوق السوداء لتدخُل أسماء جديدة نادي “أغنياء الأزمات”.

إذا زرت مواقع التيّارات السياسيّة المُعادية للمقاومة والتي ترفع شعار “لبنان لا يريد الحرب”، وكأنّ أحدًا آخر غير العدوّ المأزوم يريدها اليوم… وزُرت بعدها السوبرماركت ومحطات الوقود، تعتقد أنّ المقالات التي تتحدّث عن تهافت على السلع والمواد الغذائيّة تتحدّث عن نيجيريا -التي تشهد احتجاجات وأوضاع أمنيّة صعبة بدورها- لا عن لبنان!

المحال هادئة، الحركة فيها طبيعيّة، إن سألت فيها عن تهافت على السلع والمواد الغذائية يجيبك أصحابها بالنّفي. حتّى نقيب أصحاب السوبرماركت أكّد بحسب جريدة “الأخبار” أنّ “الحركة طبيعيّة في الأسواق”… وهو ما أكّده أيضًا نقيب مستوردي المواد الغذائيّة هاني بحصلي الذي طمأن أنّ “المواد في الأسواق تكفي لشهرين أو ثلاثة ولا حاجة لزيادة كميّة الاستيراد”.

هذا إن يعني شيئًا، فهو يعني أنّ هذه المواقع التي تُهوِّل، تحاول خلق أزمة مُفتعلة ولا تنقل شيئًا من الواقع والحقيقة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top