دمار مرفأ بيروت=عمار مرفأ حيفا!

بعد الرابع من آب 2020، 60% من المؤسّسات في لبنان أبلغت عن أزمات تعود أسبابها إلى انفجار مرفأ بيروت، الذي يشكّل نقطة التقاء القارّات الثلاث: أوروبا، آسيا وأفريقيا.

كان مرفأ بيروت يحتلّ المرتبة 73 عالميًّا والمرتبة التاسعة على مستوى المنطقة.

تبلغ مساحته 1.2 مليون متر مربّع ويشكّل متنفّسًا هامًّا للتجارة في لبنان إذ تمرّ عبره 80% من حركة التجارة ويمتلك 4 أحواض يبلغ عمقها ما بين العشرين والأربع وعشرين مترًا بمساحة 660 ألف متر مربّع.

في ما يتعلّق بالعائدات:
كان مرفأ بيروت يحصل سنويًّا على مبلغ يتراوح ما بين الـ250 إلى 300 مليون دولار إذا ما تمّ ضبط الوضع بشكل صحيح من خلال منع التهرّب الجمركيّ.
وكان يضمّ نحو 500 موظف في الملاك وترسو فيه سنويًّا 3200 سفينة.

وعند كُلِّ “جريمة”، يُقال: ابحث عن المُستفيد.
المُستفيد الأوّل من تضرّر مرفأ بيروت بانفجار 4 آب المهول، هو مرفأ حيفا.

بعد الانفجار بشهور عدّة تمّ الكشف عن تفاصيل مشروع للسكك الحديديّة التي تربط البحر الأبيض المتوسّط بالخليج، حيث ينطلق الخط ّمن ميناء حيفا مرورًا بالأردن وصولًا إلى سواحل الخليج.
مرفأ بيروت كان أفضل بكثير من مرفأ حيفا والمرافئ القبرصيّة وكان الأفضل على واجهة الشرق الأوسط، لذا من مصلحة “إسرائيل” أن يكون لها اليد الطولى في تعطيل هذا المرفأ بكلّ الوسائل المتاحة بما فيها العسكريّة كي لا يكون محطّة للسفن التي تمرّ عادةً بهدف إجراء الصيانة والتزوّد بالوقود نظرًا لتشكيله تأثيرًا سلبيًّا كبيرًا على حيويّة عمل مرفأ حيفا.

الجدير بالذّكر، أنّه عقب تفجير المرفأ اللبناني، رأى رجل الأعمال الإسرائيليّ ايلان أوزين أنّ “مرفأ حيفا بات يعتبر مفترق طرق إلى أوروبا”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top