الفراغ إلى ما بعد الحرب

تبدو حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وكأنّها تستعدّ للبقاء في حالة تصريف الأعمال إلى ما بعد الحرب على غزّة، وسط تحدّيات متزايدة تتعلّق بالاتّفاقيات والتفاهمات الدوليّة والإقليميّة. وتواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة لتحسين الرواتب، بما يتناسب مع الوضع المعيشيّ الذي يستمرّ انحدارًا منذ عام 2019، كما تحرص الحكومة على تأجيل الانفجار الاجتماعيّ عبر مسكّنات موضعيّة.

على الصعيد الرئاسيّ، يستمرّ الانقسام بين الكتل السياسيّة، حيث تحرص كلّ كتلة على التمسّك بمواقفها، ممّا يعقّد عمليّة انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة. دعوات المعارضة لرفض أيّ تسوية رئاسيّة أو حكوميّة تتزايد، مع الإشارة إلى احتمالات الانزلاق نحو العصيان المدنيّ أو انهيار الدولة ومؤسّساتها.

يعتقد العديد من المراقبين أنّه لن يتمّ حسم مسألة الرئاسة في المستقبل القريب، بانتظار وضوح الصورة في المنطقة. إنّ تصاعد الأحداث في الإقليم سيكون له تأثير مباشر على الوضع في لبنان، حيث أصبحت مسألة الرئاسة مرتبطة بشكل وثيق بالتجاذبات الإقليميّة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top