الأردن لإسرائيل: أوعا تزعلي

مهما تحجّجت المملكة الأردنيّة بذرائع لمنع سلطاتها دخول الغزيّين إلى أراضيها بعد السابع من أكتوبر، فإنّها ستكون حججًا واهية.
منذ بدء الحرب الإسرائيليّة على غزّة تمنع السلطات الأردنيّة دخول جميع الغزيّين إلى أراضيها حتّى لحالات العلاج، استنادًا إلى مخاوف ديموغرافيّة وسياسيّة تقدّمها إلى الرأي العام، منها تصريح كان قد عبّر عنه الملك الأردنيّ عبد الله الثاني بكلّ وضوح بأنّه لا يمكن استقبال اللاجئين في الأردن ولا في مصر جرّاء الحرب على غزّة، وهذا خط أحمر.
تتحجّج الأردن بخشية من عدم السماح بعودة الغزّيّين إلى غزّة، أو بقرار الغزّيّين البقاء في المملكة الهاشميّة خوفًا من تغيير ديمغرافيّ جديد قد يطرأ.
الأردن، والتي نفّذت إنزالات جوّيّة عدّة في غزّة بسماح وأذونات من الجيش الاسرائيليّ، تخشى على ما يبدو من تخطّي معاهدة السلام الأردنيّة-الإسرائيليّة التي وُقّعت عام 1994 والتي نصّت على أنّ الهدف هو تحقيق سلام عادل وشامل بين البلدين، ولتحقيق السلام المنشود ينبغي تخطّي الحواجز النفسيّة بين الشعبين الأردنيّ والإسرائيليّ، والحرص على سلام البلدين، وما سبق يشرح إذًا خشية الأردن من زعزعة مشاعر “إسرائيل” في حال فتحت بابها للغزّيّين اللاجئين!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top