نصائح بالمغادرة وتهويل إعلامي كبير vs زحمة سير في بيروت!

تتوالى النصائح من الدول الأجنبيّة إلى رعاياها بمغادرة لبنان وأرجعت السبب إلى ما وصفته بأنّه “توتّرات في الشرق الأوسط”.
هي نصيحة لم تصل حدّ الطلب، تكرّرها السفارات الأجنبيّة عند كلّ حدثٍ نافرٍ يوحي باحتمال تصاعد جبهة القتال بين المقاومة اللبنانيّة وإسرائيل، واليوم توالت نصائح جديدة من السفارة الأميركيّة في بيروت ومن فرنسا وألمانيا، مع تعليق خطوط جوّيّة عدّة رحلاتها إلى لبنان من بينها الخطوط السويسريّة والفرنسيّة والألمانيّة، وشركات أخرى مدّدت تعليق رحلاتها.
هذه الأخبار لا توحي بمستجدّ، فمنذ 10 أشهر، كانت ولا تزال هذه الأخبار تتكرّر، وتتبجّح إسرائيل منذ يومين بأنّها ستضرب لبنان ضربة قوّيّة بعدما ادعت بأنّ حزب الله هو من قصف بلدة مجدل شمس، في سيناريو واضح المعالم معروف الخاتمة، تتماشى معه السفارات العربيّة والأجنبيّة وشركات الطيران “حرصًا” على السلامة، لا خوفًا أو تأكيدًا بمتغيّر جديد.
وككّل مرة سيتمخّض الجبل ويلد فأرًا على شكل ردٍّ إسرائيليّ لمحاولة المحافظة على ماء وجهها أمام حلفائها وأمام نفسها.
ورغم كلّ ما تمّ تعميمه إعلاميًّا، شهدت شوارع بيروت ومداخلها ومخارجها اليوم زحمة سير خانقة، لا تدلّ سوى على عدم تأثّر اللبنانيّين بالتهويل الغربيّ والأوروبيّ المتماهي مع تهديدات إسرائيليّة تغطّي الإرباك العسكريّ الكبير الذي يعاني منه العدوّ.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top