مهزلة كوميديّة في وزارة الماليّة!

أُقصي، فجأة، رئيس دائرة الأملاك المبنيّة في بيروت، التابعة لوزارة الماليّة عبد الحفيظ سوبرة، حيثُ نُقل من مركزه إلى دائرة التنسيق والتعاون الإداريّ في مديريّة القيمة المضافة.

سوبرة مشهود له بكفاءته ونظافة كفّه في أوساط عمله، ما أثار استياءً في دائرة الماليّة، خصوصًا بعدما تبيّن أنّ قرار نقله الموقّع من قبل الوزير، لم يكن للوزير علم به!

قرار النّقل هذا جاء بعد رفضه تمرير ملفّات غير قانونيّة، طُلب منه تمريرها من قبل بعض “النّافذين”…

المستغرب، أنّ مصادر وزير المال يوسف خليل تؤكّد أنّه لم ينقل سوبرة، فيما تؤكّد المعلومات أنّ القرار موقّع منه.
فهل جرى تمرير القرار عبر البريد، وهنا نكون أمام مصيبة عدم قراءة أهمّ وزير في الدولة اللبنانيّة لبريده، أم نحن أمام جريمة تزوير؟

المهزلة الأكبر تتجسّد بأنّ القرار أُبلغ لصاحب العلاقة دون أن يحمل رقمًا للبريد، ودون أن يمرّ عبر مجلس الخدمة المدنيّة بتاتًا!

الكلام الذي يُحكى في أروقة المجلسين النيابيّ والحكوميّ هو أنّ سوبرة قد يتلقّى مكافأة تعويضًا عمّا حصل معه، وهي تعيينه في “منصب رفيع”.

السيّئ في الأمر أنّ ما حصل قد يفسّره البعض مذهبيًّا نتيجة غياب المرجعيّة السنّيّة المتمثلّة بالرئيس سعد الحريري عن القرار فتمّ التشفّي من الموظّفين “يلّي من دون ظهر”، وهذا التفسير لن يدحضه أحد أمام الإرباك الحاصل.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top