عن قبرص.. “السيد” كان محقًا!

عندما وجهت اتهامات لقبرص بتورطها في الحرب بسماحها باستخدام مطاراتها وقواعدها لاغراض عسكرية، قامت الدنيا ولم تقعد. لم يدقق أحد بمصداقية الشبهات.
لكن صحيفة قبرصية فعلت ذلك.

نشرت “قبرص ميل” تقريرا يستند على وثائق بريطانية رفعت عنها السرية، تؤكد ان سلاح الجو الاميركي، ومنذ بداية الحرب على غزة، يستخدم مطارات عسكرية على الجزيرة القبرصية خدمة لقدرات واهداف الحرب الاسرائيلية.

الوثائق تظهر تحديدا قيام طائرات نقل ضخمة من طراز “سي – 295” و”سي إن – 235″، برحلات عديدة ما بين قبرص والكيان الاسرائيلي. الوثائق التي رفعت السرية عنها تتحدث عن 18 طائرة من هذين الطرازين، بعمليات نقل من “قاعدة أكروتيري” البريطانية في الجزيرة الى تلي ابيب.

وهناك تقارير بالفعل عن تورط الحكومة البريطانية نفسها في الحرب، وهي ايضا تسعى جاهدة لاخفاء لدور سلاح الجو الاميركي في الحرب على الفلسطينيين، وطبيعة المهمات التي يقوم بها، بما في ذلك عمليان نقل الاسلحة والذخائر.

ونقلت “قبرص ميل” عن متحدث باسم القواعد العسكرية السيادية، قوله إن “أي نشاط يحدث في القواعد البريطانية يتم دائمًا لفت انتباه الحكومة (القبرصية) إليه”.

يعني ذلك فعليا ان الحكومة القبرصية التي كانت “أسفت” لاتهامات الامين العام ل”الحزب” تجاهها، مدركة على الاقل لما يجري على اراضيها من نشاط عسكري. المتحدث باسم الحكومة القبرصية كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، قال إن “حكومة قبرص ليست في وضع يسمح لها بالتعليق على عمليات دولة ثالثة”، في اشارة الى الولايات المتحدة. ومع ذلك قال ان جمهورية قبرص لا تشارك في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، قالت “هآرتس” انه خلال الاسابيع الاولى من “طوفان الاقصى”، كانت اكثر من 40 طائرة نقل اميركية، تحمل اسلحة ومعدات وجنود، حطت في “قاعدة أكروتيري” البريطانية في قبرص.

ترى، بعد نحو 9 شهور، كم مرة استخدمت الاراضي القبرصية لاغراض الابادة في غزة.. وبطبيعة الحال في “تسليح” العدوان على لبنان؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top