الهجرة المعاكسة X3

ازداد عدد المستوطنين المغادرين “لإسرائيل” بشكلٍ نهائي بنسبة 285% منذ طوفان الأقصى، وتشير بيانات المكتب المركزيّ الإحصائيّ إلى زيادة غير مسبوقة في الفترة نفسها من عامي 2022 و2023، حيث غادر الكيان ما يقارب نصف مليون إسرائيلي خلال شهري نوڤمبر وديسمبر الماضيين، 80% منهم أكّدوا عدم رغبتهم بالعودة إلى الكيان.

في الوقت نفسه، أظهرت الأرقام انخفاضًا ملحوظًا في عدد المستوطنين المهاجرين القادمين إلى “إسرائيل”، وتشير البيانات أنّ غالبية اليهود الذين يمتلكون مقوّمات الحدّ الأدنى من العيش خارج الكيان يرغبون بعدم العودة، لأنّهم فقدوا الأمان والاستقرار.

الجدير بالذكر، أنّ ارتفاع عدد المهاجرين خارج الكيان بدأ بالارتفاع خلال الأشهر التي سبقت الحرب، بسبب خطّة الحكومة للسيطرة على القضاء، ما يؤكّد أنّ قرار الهجرة معقّد وليس بالضرورة مرتبطًا بحدث واحد.

ومنذ عام 1948، تسعى الوكالة اليهوديّة بشتّى الوسائل لترغيب اليهود في جميع أنحاء العالم بالمجيء إلى فلسطين المحتلّة، مع تقديم مغريات حياتيّة، بالإضافة إلى السرديّة الدينيّة التاريخيّة التي تسعى دولة الاحتلال الى ترسيخها، لكنّ سياسات الكيان دفعت بالإسرائيليّين للبحث عن ملجأ آخر.

وتزداد مخاوف “إسرائيل” بشأن اتجاه الهجرة العكسيّة لليهود من فلسطين المحتلّة، لا سيّما في وقت تكون فيه الديمغرافيا للدولة قضيّة أساسيّة للحكومة الإسرائيليّة والمخطّطين الصهاينة. ويشكّل انتقال اليهود بعيدًا عن إسرائيل تهديدًا للتوازن الديمغرافي الذي يسعى القادة الصهاينة إلى الحفاظ عليه.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top