مصر تتوجّه شرقًا؟

على ما يبدو أنّ مصر تسلك الطريق شرقًا نحو الصين؛ هذه الصورة التي تظهر أمامكم هي لقائد القوّات الجوّيّة المصريةّ محمود فؤاد عبد الجواد وهو يتلقّى درعًا تذكاريًّا من نظيرة الصيني في بيكين بعد دعوة قُدّمت له من الجانب الصيني.
يتوسّط الرجلين صورة بالحجم الكبير للطائرة المقاتلة وهي فخر الصناعة الصينيّة طراز j-20، قبل أن تعلن مصر في بيان لها عن مضمون اللقاء المصريّ-الصينيّ والذي افتُتح بعرض جوّيّ بالطائرات المقاتلة طراز (J-10 C) نفّذه فريق العروض الجوّيّة الصينية AUGUST 1، تبعه مناقشة فتح آفاق جديدة بين القوّات الجوّيّة لكلا البلدين من خلال التعاون والشراكة الاستراتيجية في التدريب والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا المتقدّمة.
منذ سنوات، تسعى مصر لفتح أفاق جديدة مع الصين، برز ذلك مع تسجيل حجم تبادل تجاريّ بين البلدين بلغ 13.9 مليار دولار خلال 2023 مقابل 16.6 مليار دولار خلال عام 2022 بحسب البيانات المصريّة، فضلًا عن استهداف مصر زيادة الحركة السياحيّة الوافدة إليها من الصين إلى 3 ملايين سائح بحلول 2028 بحسب وزير السياحة المصريّ.
من المؤكّد أنّ العلاقات المصريّة الصينية تمرّ بمرحلة ليس لها مثيل في تاريخ الدولتين، بحكم التقارب بين قيادتَي البلدين منذ 2014، لكنَ الجديد هو التقارب العسكريّ، وجولة الوفد المصريّ على الطائرات الصينيّة وصورة الرجلين اللذين توسّطتهما المقاتلة الصينيّة تنذران بصفقة جديدة تلوح في الأفق تشدّ من عزم الصين في العالم العربيّ والشرق الأوسط ككلّ، بينما تمنح مصر ما تريده على قاعدة “خود واعطي”، وهو بذلك سعي من قِبل القاهرة لموازنة نفوذ الدول الكبرى في المنطقة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top