ليلة سقوط المحافظين: أسوأ خسارة في التاريخ!

هي الخسارة الأكبر في تاريخ المحافظين في بريطانيا منذ تأسيس حزبهم عام 1834، بعدما بيّنت النتائج أنّ حزب العمّال حصل على 410 من أصل 650 مقعدًا في مجلس العموم، متقدّمًا بفارق شاسع على المحافظين الذين ستنحصر حصّتهم بـ131 مقعدًا في أسوأ نتيجة انتخابيّة لهم.
وحضرت الحرب على غزّة بقوّة في الانتخابات وكانت محرّكًا رئيسيًّا لمسار أصوات عدد كبير من الناخبين. وواجه حزبا العمّال والمحافظين موجة من الانتقادات بسبب موقفهم من الحرب على غزّة وعدم دعوتهم لوقف الحرب وموقفهم من الفلسطينيّين، لكنّ الانتقادات التي طالت حزب العمّال كانت أشدّ خاصّة وأنّهم كانوا يتباينون سابقًا عن مواقف باقي الأحزاب البريطانيّة بخصوص فلسطين، وكانوا يُعتبرون ميّالين للقضيّة الفلسطينيّة أكثر من غيرهم ممّا أحدث خضّة داخل الحزب قُبيل الانتخابات.
أمّا العلاقة البريطانيّة الأوروبيّة فكانت أيضًا محلّ جدل بعدما فشل المحافظون في تحقيق الفوائد التي وعدوا بها خلال حملة الخروج من الاتّحاد الأوروبّيّ، إلّا أنّ زعيم حزب العمّال كير ستارمر يميل الآن إلى إصلاح علاقة بريطانيا مع الاتّحاد لكنّه يشدّد على أنّ هذا الاصلاح سيكون من دون العودة عن البريكست.
أما ريشي سوناك فهو الخاسر الاكبر الذي خسر منصبه أولا وخسر حزبه الاكثرية، ولعل العقاب الاكبر له هو حفاظه على مقعده داخل البرلمان البريطاني لتكون هزيمة المحافظين وصعود حزب العمال الى الحكم حدثا يتوج امام عينيه مباشرة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top