أيّ إيران سنرى؟

بالحسابات الرقميّة، قد تؤول رئاسة الجمهوريّة في إيران، إلى سعيد جليلي، لكنّ المشهد الإيراني أكثر تعقيدًا ممّا يبدو.

وإذا كان “الإصلاحي” مسعود بزشكيان حصل في الجولة الأولى من الاقتراع، على نحو 10 ملايين صوت، و”المحافظ” جليلي على نحو 9.4 ملايين صوت، فإنّ التكهّنات البديهيّة تفيد بأنّ جليلي، قد يتمكن من الاستفادة من الأصوات التي اكتسبها المحافظ الآخر محمد باقر قاليباف الذي خسر بحصوله على نحو 3.383 مليون صوت.

التوقّعات الطبيعّية تفترض أنّ جليلي قد يحصد ما مجموعه 12 مليون صوت، خصوصًا أنّ قاليباف أوصى ناخبيه بالتصويت لصالح جليلي، لانتمائهما إلى التيّار السياسيّ نفسه برغم التباين بينهما بالأفكار والأداء والمسيرة.

لكن هناك حسابات أخرى:
– هل تتحرّك شريحة “الناخبين الرماديّين” التي لا تنتمي لأيّ من التيارَين للتصويت في الجولة الثانية؟
– هل ينجح “الإصلاحيّون” هذه المرّة في استنهاض مؤيّديهم ومن تردّد منهم في الجولة الأولى؟
– هل تنجح حملة “التشويه” التي يقوم بها “إصلاحيّون” بحقّ جليلي لتخويف الناخبين “الرماديّين” من “تشدّده”؟
– هل ينجح “المحافظون” في توحيد صفوفهم لضمان فوز جليلي؟
– هل يميل ناخبو المرشّح الآخر الخاسر مصطفى بور محمدي (أكثر من 2 مليون صوت)، فيصوّتون له؟
– هل تكون “الورقة الاقتصاديّة” عاملًا حاسمًا في ترجيح كفّة “الإصلاحي” على “المحافظ”؟
– لأيّ درجة يساهم الاحتقان الإقليميّ والمخاوف من حرب توسّعها “إسرائيل”، في التأثير على مزاج الناخبين الايرانيّين عمومًا؟
– هل أخذ “المحافظون” فرصتهم للتغيير، برغم الوفاة المبكرة للرئيس إبراهيم رئيسي الذي حاول تحقيق إنجازات داخليّة، وحان الوقت لمجيء “إصلاحي” هذه المرّة؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top