ضرب الصهيونيّة.. كزراعة

تتعدّى الخسائر الاقتصاديّة على الجبهة الشماليّة في تأثيراتها الحدود الماديّة، إلى قدرتها على إضعاف وتفكيك الرابط المفترض أنّه مقدس بالأرض، إذ يُصنَّف مؤسسو ومزارعو المستوطنات والكيبوتسات الشماليّة بشكل خاصّ، كسلالة متفرّدة في المجتمع الصهيونيّ ساهمت بتحديد “حدود البلاد” بمحراثها، وثبّتت جذور الصهيونيّة بالأشجار والثمار.

ولهذا، فإنّ أيّ ضعف أو أذى قد يصيب العلاقة بين المزارع والأرض الّتي يزرعها، هو مسّ بحدود الدولة.
كما أنّ طبيعة المجتمعات التعاونيّة تفرض ضرارًا شاملًا على كافّة مستوطني الكيبوتس في حال تعرُّض منشأة أو مزرعة للضرر، على أنّ ما يجعل الأضرار الاقتصاديّة في الشمال تفوق في خطورتها غلاف غزّة، ليست الخسائر الماديّة فقط رغم ضخامتها، بل طبيعة الأضرار التراكميّة في مسار تصاعديّ يضرب مباشرة قدرة أصحاب المصالح والمزارع على الصبر والتعويض والتفاؤل.. ومجدّدًا استهداف عنصر الصمود والتمسّك بالأرض.
فيما يلي نبذة عن الخسائر الزراعيّة الأوّليّة في الشمال:
– قُدِّرَت قيمة الفواكه التي لم تُقطف وبقيت على الأشجار بنحو 1.8 مليار شيكل (477 مليون دولار)
– 90% من كروم العنب التابعة لمصانع النبيذ على طول الحدود تعرّضت للتلف والضرر نتيجة عدم تمكّن المزارعين من الوصول إليها
– خسائر المزارع الشماليّة قُدِّرَت في شهر كانون الأوّل/ديسمبر 2023 بما يزيد عن 131 مليون دولار
– خسارة 65% من محاصيل الأفوكادو في الشمال
– خسارة 78% من محاصيل الموز في الشمال
– خسارة 70% من تفّاح المستوطنات الحدوديّة
– 8800 دونم من البساتين تُركت بدون قطاف
– خسارة 5700 خليّة نحل نتيجة تعرّضها للنيران، وعدم الرعاية
– لم يتمّ حصاد نحو 2700 طن من الموسم الزراعيّ

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top