الدخول للمخيّم ليس كالخروج: عبوات جنين وتفجير الآليات العسكريّة الإسرائيليّة

تعدّ العبوات محليّة الصنع عبارة عن متفجّرات يتمّ تصنيعها لمواجهة الاقتحامات المتكرّرة للجيش الإسرائيليّ لمخيّمات الضفّة الغربيّة ومدنها، وتحديدًا في مناطق شمال الضفّة (جنين- نابلس- طولكرم)، ومخيّماتها (مخيّم جنين، مخيّم بلاطة، مخيّم نور شمس، مخيّم طولكرم).

وقد بدأت هذه العبوات مع حالة الكتائب المسلّحة التي ظهرت في الضفّة الغربيّة منذ عام 2021، ولم تظهر العبوات بشكلها الحاليّ في البداية، فقد بدأت المرحلة بفكرة ” كوع متفجّر” وهو أصغر حجمًا من العبوة المتفجّرة، إذ يتمّ إلقاء الأكواع على آليّات الجيش عقب اقتحامها للمنطقة، وكان التركيز بداية على فكرة الكوع والّذي تطوّر لاحقًا لعبوات تتمّ زراعتها تحت الأرض، كجزء من تفخيخ الأرض التي ستمرّ عبرها الآليّات العسكريّة الإسرائيليّة، في منطقة جنين، ومخيّم جنين تحديدًا.

الفضل الأكبر في تصنيع هذه العبوات يعود الشهيد تامر النشرتي، والذي كان مسؤول وحدة الهندسة في كتيبة جنين في المخيّم، وتمّ الكشف عن معلومات البطل بعد إعلان كتيبة جنين استخدام “عبوات التامر”، والشهيد علي الغول الذي توجد له عدة فيديوهات وهو يعمل على تصنيع العبوات وتجهيزها للمواجهة.

أثبتت عبوات جنين قدرتها على تغيير معادلة الردع عند أيّ اقتحام، وذلك بقدرتها على تفجير آليّة عسكريّة كاملة وتفتيتها، فمدرّعة النمر الإسرائيليّة التي تفاخر الإعلام الإسرائيليّ بقوّتها وقدرتها عند إنزالها للخدمة في جنين، أخرجتها العبوات من الخدمة في تحدٍّ صارخ لحال الترهّل والضعف الّتي تواجه الإسرائيليّ، وكان ذلك خلال حملة اقتحامات متكّررة لمخيّم جنين سعيًا لتدمير البنية التحتيّة والبحث عن العبوات المزروعة تحت الأرض.

الدخول ليس كالخروج، فيوم الخميس عقب اقتحام مخيّم جنين مرّة أخرى ظنّ الإسرائيليّ بأنّه بهذا الاقتحام، وبناءً على عمليّات التدمير والاعتقالات التي حدثت سابقًا، بدأ يعيد السيطرة على المنطقة، إلّا أنّ عبوات كتيبة جنين ظهرت مرّة أخرى مفجّرةً آليّة عسكريّة ومعلنةً بأنّ المواجهة لم تنتهِ ولن تنتهيَ طالما هنالك مقاتل واحد قادر على تصنيع العبوات.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top