الذكاء الاصطناعيّ.. معًا نحو فقدان الخصوصيّة!

ليس كل ما يلمع ذهبًا، والانبهار بتقنيات الذكاء الاصطناعيّ المحدّثة ليس سوى قناع يخفي خلفه مئات المخاطر على صحّة الإنسان وعلى المجتمع والسياسات ككّل.

أوّلًا فإنّنا، وبطريقة غير مباشرة، نسلّم الحكومات والشركات بياناتنا الخاصّة عبر الوصول غير المقيّد إليها: كرسائل البريد الإلكترونيّ، النصوص، ما نحمّله من الإنترنت، المنشورات، صور السلفي، مواقع “جي بي إس”.

ثانيًا، يتمتّع الذكاء الاصطناعيّ بالقدرة على إتمام العديد من الوظائف، ممّا قد يؤدّي إلى اضطراب أسواق العمل وطبيعة العديد من الوظائف بشكل كبير، وهناك خطر من أنّه قد يحلّ محلّ العاملين البشريّين في مجموعة واسعة من الوظائف، ممّا قد يؤدّي إلى انتشار البطالة.

أنظمة الذكاء الاصطناعيّ مصمّمة للتعلّم من البيانات واتّخاذ القرارات بناء عليها، ويمكنها تطوير أهدافها التي قد لا تتوافق مع أهداف وقيم البشر، ويحذّر الخبراء من أنّ الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح متقدّمًا لدرجة أنّه قد يتفوّق على البشر ويتخّذ قرارات تشكّل تهديدًا وجوديًّا للبشريّة سواء عن قصد أو عن غير قصد.

ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتشغيل أسلحة فتّاكة ذاتيّة التشغيل مثل الطائرات بدون طيّار، فمثل هذه الأسلحة قد تكون عرضة للحوادث أو اختراق القراصنة أو هجمات إلكترونيّة.

كما وتمكين الحكومات من مراقبة مواطنيها والسيطرة عليهم على نطاق غير مسبوق، وقد يؤدّي ذلك إلى فقدان الخصوصيّة، فضلًا عن إساءة استخدامم السلطة من قبل الذين يتحكّمون في تقنيات المراقبة هذه واستخدامها لانتهاك حقوق الإنسان وغيرها من أشكال القمع.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top