غرق السوريّين على شواطئ لبنان: نظريّة اجتماعيّة تفسّر السبب

يلاحق “الغرق” السوريّين ليس فقط في قوارب الهجرة، إنّما أيضًا على الشواطئ والبرك والأنهر، وفي تصفّحٍ سريع على منصّة البحث “غوغل” نرى أنّ غالبية الأموات بحوادث الغرق في لبنان تحديدًا، يحملون الجنسيّة السوريّة، فعلى طول الساحل اللبناني يقصد السوريّون، كغيرهم من اللبنانيين الشواطئ للسباحة، ولكن دائمًا ما تحصل غالبية حوادث الغرق معهم في البحر والأنهر والبرك والبحيرات.

وفي سؤال لعنصر سابق في خفر السواحل عن الموضوع، تبيّن أنّ هناك تفسيرًا اجتماعيًّا لهذه الظاهرة التي سبق لهم أن لاحظوها ويتداولونها بين بعضهم البعض، وهو أنّ غالبيّة السوريّين القادمين إلى لبنان هم في الأساس من مناطق سوريّة داخليّة أو جبليّة وكان يصعب عليهم التنقّل إلى المناطق السوريّة الساحليّة من أجل السباحة، بالتالي ليس لديهم خبرة في ممارسة رياضة السباحة خصوصًا في البحر، على عكس اللبناني، الذي وإن كان في الأساس من مناطق جبليّة، فهو يقصد البحر دائمًا لقرب المسافات بين الجبل والساحل في لبنان.

ويؤكّد عنصر خفر السواحل السابق لموقع المرفأ، بأنّ غالبية الجثث التي انتُشلت من البحر خلال مسيرته في الخدمة العسكريّة كانت لأشخاص سورّيين من مناطق سورية الداخليّة، على عكس السوريّين الذين يقطنون في المناطق الساحليّة كاللاذقية، فيكون سكّانها من هواة السباحة ويجيدون ممارستها، وهم بالتأكيد لا يتعرّضون كغيرهم من السوريّين لحوادث غرق.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top