“لا توسّعوا حربكم على لبنان”

ما كان يقال في “التحليلات” والهمس، قيل بشكل مباشر: إيران ستتدخّل فيما لو قرّرت “إسرائيل” توسيع الحرب مع لبنان.

وبالإضافة إلى التحدّي الذي تمثّله المقاومة في لبنان أمام الحسابات الإسرائيليّة، من خلال ترسانة “الحزب” التي تخبّئ مفاجآت للإسرائيليّين، وتقديرات الجيش الإسرائيليّ وجنرالاته بأنّ “الحزب” لم يستخدم حتّى الآن سوى 5% من قوّته العسكريّة في المواجهة، وأنّه قادر على توسيع مدى هجماته ونطاقها وقوّتها، كشف موقع “اكسيوس” الأميركي أنّ واشنطن حذّرت “إسرائيل” من فكرة “الحرب المحدودة” ضدّ لبنان، لأنّ ذلك سيدفع إيران الى التدخّل، بما يُخرج “حرب غزّة” عن السيطرة بتحوّلها إلى حرب إقليميّة واسعة.

وبرغم أنّ “اكسيوس” نقل عن مسؤولين أميركيّين وإسرائيليّين قولهم إنّ “هناك قلقًا متزايدًا في الجيش الإسرائيلي من أنّ الوضع في لبنان وصل إلى نقطة تحوّل”، إلّا أنّ إدارة جو بايدن “أبلغت “إسرائيل” أنّها لا تعتقد أنّ حربًا محدودة في لبنان أو حربًا إقليميّة صغيرة خيار واقعي، لأنّه سيكون من الصعب منعها من الاتساع والخروج عن السيطرة”.

وصارت واشنطن بقناعة متزايدة تعتقد أنّه من المستحيل استعادة الهدوء إلى الحدود اللبنانيّة من دون وقف إطلاق النار في غزّة. ويقول مسؤولون أميركيّون إنّ “واشنطن حذّرت “إسرائيل” من أنّ الغزو البريّ للبنان، حتى لو كان فقط في المناطق القريبة من الحدود، من المرجّح أن يدفع إيران للتدخّل”.

ومن السيناريوهات التي طرحتها إدارة بايدن مع “إسرائيل” هي أنّ لبنان قد يغمره مسلّحون من “فصائل المقاومة” المدعومة من إيران، في سوريا والعراق وحتّى من اليمن.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top