ضرب البنية الاجتماعيّة للمقاومة في مخيّم جنين: إدخال الاحتلال المخدّرات والحشيش للمخيّم

ضبطت الشرطة الفلسطينيّة 1500 حبّة مخدّر بحوزة 3 تجّار مخدّرات في مدينة جنين بتاريخ 4-6-2024، ولا يمكن فهم وجود هذه الكميّة خلال فترة حرب الطوفان الحاليّة إلّا ضمن سياق استهداف الاحتلال للبنية الاجتماعيّة للمقاومين في مدينة جنين وتحديدًا مخيّمها. فبعد تشكيل كتيبة جنين عام 2021 بإعلان جميل العموري بيان الكتيبة وانطلاقها، عادت المنطقة لسياقها التاريخي النضاليّ بأبناء الشهداء والأسرى وعوائلهم ليستكملوا طريق النضال والاشتباك مع الجيش الإسرائيليّ ولكن بقوّة أكثر تنظيمًا واستهداف نوعي أربك الجيش وكبّده العديد من الخسائر، فإلى العام الحالي ما زالت الكتيبة حيّة تقاتل رغم استشهاد العدد الأكبر من مقاتليها.

إنّ عجر الاحتلال عن تفكيك كتيبة جنين التي انطلقت من المخيّم وتوزّعت في محيط المدينة وريفها، دفعه للتفكير بحلّ لها. وبعد فشل الحلول العسكريّة عبر الاغتيالات والاعتقالات، وفشل الحلول السياسيّة عبر تدجين المقاومين في السلطة الفلسطينيّة، لجأ الاحتلال إلى النقطة الأكثر دقّة في حياة المقاومين، وهي إغراقهم بالمخدّرات والحشيش عبر عملائه من تجّار المخدرات في المنطقة وذلك من أجل إلهاء الشباب المقاوم عن النضال وتحوّله لشباب يتعاطى المخدّرات ولا يقوى على الاستيقاظ للمواجهة والاشتباك، فالحبوب المخدّرة تعمل على مساريَن متوازيَين حسب هدف الاحتلال، الأوّل: شلّ حركة المقاتلين عبر تخديرهم وعزلهم عن الواقع وبقائهم بحالة لا وعي، والثاني: ضرب السلم الأهلي للمنطقة وتحويلها لصراعات مجتمعيّة قائمة بأساسها على قضيّة المخدّرات.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top