عوكر.. من نفّذ ومن استفاد؟

سيناريوهات عديدة لا بدّ أن يضعها المحقّقون في سبيل الوقوف على حقيقة عمليّة إطلاق النار على السفارة الأميركية في عوكر. ولكن أيّ سيناريو سيصل له هؤلاء، سيصبّ في خانة فشل العمليّة من جهة، وركاكتها من جهة أخرى، وهو ما يؤشّر إلى عدم احترافيّة المنفّذ، وعدم احترافيّة المخطّط في حال وجوده.
بالطبع لا يمكن الجزم أنّ من يقف خلف العمليّة هو تنظيم داعش كما تسرّع بعض المحلّلين بنسب ما حصل إليه، بناءً على الحكم على المظهر الخارجي لمطلق النار الموقوف، لجهة شكل لحيته وما كُتب على لباسه من عبارات إسلاميّة.
بل أكثر، إن راجعنا كلّ العمليّات التي نفّذتها الذئاب المنفردة في لبنان وسوريا والعراق وأوروبا، ندرك تمامًا وبمقارنة بسيطة أنّ ما حصل في عوكر لا يشبه العناصر الانغماسية التي تطلق النار وتقدم على تفجير نفسها، ولذلك وبحسابات سريعة يمكن استبعاد ضلوع جهة إرهابيّة محترفة بإرسال مطلق النار إلى السفارة.
في السيناريوهات الأخرى لا يمكن بالطبع استباق التحقيق، ولكن يجب عند كل حدث يشبه هذه الحادثة البحث عن المستفيد.
فهل استفاد من يعادي أميركا في لبنان من إطلاق نار ركيك عالجته العناصر العسكريّة والأمنيّة بسرعة؟ بالطبع لا.
هل استفادت السفارة الأميركيّة للقيام بإجراءات أمنيّة أكبر في الفترة المقبلة؟ الأيّام المقبلة ستحمل الإجابة.
المؤكّد أنّ ما حصل في عوكر ليس إلّا شغب أزعج وأخاف اللبنانيين من سكّان المنطقة فقط لا غير!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top