ضوء أخضر أميركي لأردوغان للغزو؟

كما هي عادة الولايات المتّحدة، تمسّكت بأسلوب المواربة على خلفيّة انتخابات “الإدارة الذاتيّة” شمال شرقيّ سوريا، الأمر الذي اعتبره الكثيرون تحفّظًا على المسعى الكرديّ لاستنساخ تجربة حكومة “كردستان العراق”، لكنّ الأمر أشدّ تعقيدًا من ذلك، نظرًا لغياب الأغلبية الكرديّة في مناطق “قسد” والّتي للعشائر العربيّة غالبية فيها، كما أنّ لهذه الانتخابات مآرب سياسيّة تستهدف الضغط على الولايات المتّحدة على خلفيّة تقاربها مع تركيا، وخشية الأكراد من أن يكون هذا التقارب على حسابهم؛ ولهذا فإنّ واشنطن توارب بين التحفّظ والصمت على الانتخابات.

ولهذا ربّما، قالت وزارة الخارجيّة الأميركيّة إنّ “شروط الانتخابات الحرّة والنزيهة في شمال شرقي سوريا غير متوفّرة”، وهي عمليّة اقتراع مقرّرة في 11 يونيو/حزيران الحالي في الشهباء وعفرين ومنبج بريف محافظة حلب، ومقاطعتَي الفرات والطبقة التابعتَين لمحافظة الرقة، إضافة إلى مدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي ومناطق الجزيرة السورية في محافظة الحسكة.

ويحدث هذا في وقت تشير فيه عدّة مصادر إلى نيّة الرئيس التركي أردوغان إطلاق عمليّة عسكريّة جديدة شمال سوريا، لتعطيل التوجّه الجديد لدى الأكراد، في تكرار لتعطيل الخطوة الفدراليّة السابقة عبر الهجوم التركيّ على عفرين، ويؤكّد ذلك التصريحات التركيّة عن نوايا باستكمال “الحزام الأمنيّ” من خلال توغّل الغزو التركيّ في سوريا والعراق خلال الصيف الحالي.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top