ما زالوا يوقّعون على الصواريخ

لعلّ معظم أطفال الجنوب لم تُمحَ من ذاكرتهم هذه الصورة التي انتشرت خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز عام 2006؛ طفلة إسرائيليّة ترسل توقيعها على صاروخ إسرائيليّ قبل قصفه على رؤوس المدنيّين والأطفال اللبنانيّين، تكتب الطفلة الإسرائيليّة على الصاروخ: هديّة إلى أطفال لبنان!
أمّا الصورة الثانية، فهي التي انتشرت أمس للمرشّحة الجمهوريّة السابقة للانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، نيكي هايلي وهي تكتب عبارة “اقضوا عليهم، أميركا تحبّ إسرائيل دائماً ” على قذيفة إسرائيليّة خلال زيارتها لمواقع عسكريّة إسرائيليّة بالقرب من الحدود الشماليّة مع لبنان. وهايلي اعتُبرت من الصقور في إدارة الرئيس الأميركيّ السابق دونالد ترامب وهي تتماشى مع سياسته وتطلّعاته، ويرجّح المراقبون أن تتولّى منصبًا هامًّا في الإدارة الأمريكية المقبلة في حال فوز ترامب، عرّاب صفقة القرن الشهيرة.
بين الـ2006 والـ2024، يتغذّى أطفالهم على تربية أميركيّة متزلّفة للإنسانيّة، و ينشؤون على الكراهيّة والإجرام والنازيّة، يربّون أطفالهم على كره الآخر وحبّ القتل، هكذا يغذّون عقيدتهم العنصريّة، ويتباهون بأنفسهم وينشرون صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تحظى بإشادات أمثالهم من دعاة حقوق الإنسان.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top