ايرز غيرشتاين وعقل هاشم.. العمل الأمني الذي سبق التحرير!

في 28 شباط 1999 اغتال حزب الله قائد قوّات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان إيرز غيرشتاين، الذي وعد المقاومة قبل عامَين من اغتياله بأن يقاتلها بنفس أسلوبها أي حرب العصابات. لكنّ المقاومة فاجأته وكيانه المحتل بتطوّرها وتقدّمها في التخطيط والتكتيك، حيث ترك هذا الاغتيال صدمة كبيرة لدى العدوّ.

وتمكّن حزب الله من اغتيال الجنرال غيرشتاين من خلال عمليّة استخباراتية أمنية معقّدة، بعد رصده لاجتماع بين الأخير وقادة جيش لحد، وفي مسير العودة كانت بانتظاره عبوات المقاومة التي أرسلت رسالة إلى العدوّ أنّها قادرة على اختراق أمنه وضربه في قادته.

وبعد تلك العملية بأقلّ من عام، تمكّنت المقاومة من اغتيال العميل عقل هاشم في مزرعة بيته في بلدة دبل، بقنبلة مسيّرة، مما ثبّت معادلة اختراق أمن العدوّ لدى قيادات الكيان الأمنيّة والاستخباراتيّة.

وبهذا تكون المقاومة قد انتقلت من العمل العسكريّ البحت الذي اقتصر على مهاجمة المواقع والتحصينات، إلى عمليّات الاغتيال الأمنيّة التي تحتاج للرصد والمتابعة والاستخبارات الدقيقة، لتؤكّد أنّها في حالة تطوّر وتقدّم دائم، ممّا أدى إلى تسريع عمليّة خروج الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، بحسب رئيس الأركان السابق أفيف كوخافي.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top