التافهة أمل علم الدين

هي المدافعة الشرسة عن حقوق الإنسان، كما صدّرَها الإعلام الغربيّ، إلّا أنّها اختارت أن تكون عاجزة في قضيّة الحرب الإسرائيليّة على غزّة وقرّرت أن تساوي بين الجلّاد والضحيّة.
يتفاخر لبنان بالمحامية اللبنانيّة الأصل أمل علم الدين المعروفة اليوم بأمل كلوني بعد اقترانها بالممثّل الأميركي الشهير جورج كلوني، إلى جانب استلامها المحاماة في قضايا عالميّة وكونها مستشارة للجنة التحقيق الدوليّة.
منذ السابع من أكتوبر، قرّرت أمل علم الدين الصمت حيال ما يحصل في غزّة وجنوب لبنان، على عكس آرائها الفوريّة في قضايا أخرى مثل انتفاضتها لإدانة روسيا في وجه أوكرانيا، فكلّ ما شاهدته أمل من مذابح مباشرة على الهواء وإبادة جماعيّة، حتّى الـ15000 طفل لم يخرقوا صمت أمل، لحين إعلانها مساعدة المحكمة الجنائيّة الدوليّة في تقييم أدّلة ارتكاب جرائم حرب في غزّة وإسرائيل بعد طلب من “كريم خان” لها. عندها قرّرت أمل أن تساوي فعلًا بين الجلّاد والضحيّة، بين محمد الضيف ونتنياهو، بين يحيى السنوار وغالانت…
هزّ كيان أمل علم الدين السابع من أكتوبر واعتبرت أنّ ما قامت به حماس في هذا اليوم المجيد كان جريمة حرب، تناست أمل ما قبل السابع من أكتوبر، تناست الحروب السنويّة على غزّة، والحصار الدائم وحرب التجويع التي يخوضها الاحتلال على هذه الفئة من الشعب، تناست شهداء وشهداء وأسرى في سجون الاحتلال، وقرّرت المدافعة الشرسة عن حقوق الإنسان أن تدافع عن إسرائيل، نعم، المساواة بين الفلسطينيين و شياطين إسرائيل هو دفاع عنهم، ولا يمكن فهمه بطريقة ثانية، وقميص عثمان أي مُعاداة السامية أصبح دعاية بالية وكاذبة لا تصرف في أسواق الإنسانية حتى.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top