“إسرائيل” إذ تهزأ بـ”سلميّة” العرب

كعادتها، تستهين “إسرائيل” بمبادرات العرب وطروحاتهم “السلميّة”، فكلّما طرحوا فكرة التسوية، تردّ هي بالتجاهل، أو بمجزرة.
في القمّة العربيّة الأخيرة الّتي عُقدت في البحرين، أصدر القادة العرب بيانًا يدعو إلى وقف الحرب والسير بخيار “حلّ الدولتين” الذي يتطلّب أوّلًا إقامة “دولة فلسطينيّة”، وأيضًا بسط سلطة السلطة الفلسطينيّة على الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة.
لكن في اليوم نفسه، ظهر بنيامين نتنياهو قائلًا إنّه غير مستعدّ لتبديل ما أسماه “حماستان” بـ “فتحستان”، في إشارة إلى السلطة الفلسطينيّة، أي أنّه يرفض استبدال حماس في غزّة، بسلطة محمود عباس (أبو مازن) الآتية من الضفّة.
كما ظهر تسجيل مسرّب لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يقول فيه إنّ إسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينيّة في غزّة، وأنّها غير مستعدّة تحت أيّ ظرف لحكم حماس في القطاع.
السلوك الإسرائيليّ هذا، يعيدنا إلى القمّة العربيّة في بيروت العام 2002، التي انعقدت خلال الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية، وتبنّت خلالها ما سُمّيَ “مبادرة السلام العربيّة” التي تستند إلى فكرة “حلّ الدولتين”. آنذاك، جاء ردّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ ارييل شارون بمذابح ومجازر بحقّ الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة في ما عرف باسم “عملية السور الواقي”.
الموقف الإسرائيليّ الجديد، يعني أنّ المذبحة في غزّة، ستتواصل….

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top