600 جندي أوروبي في لبنان و3 دول يعترفون بفلسطين

فعلتها إسبانيا، وذهبت برفقة النرويج وايرلندا، إلى خطوة الاعتراف بـ”دولة فلسطين”. فعلها بيدرو سانشيز هو ووزراء حكومته الإسبانية، وهم ينكّلون ببنيامين نتنياهو وجرائم حربه في غزّة منذ أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي، ونفّذ تعهّده بالاعتراف بدولة فلسطينية. فعلتها إسبانيا وهي التي تملك قوّة عاملة من جنودها في جنوب لبنان يُقدّر عددهم بـ600 جندي، على حدود فلسطين وفي المنطقة التي تتعرّض لقصف اسرائيلي يومي.

ستكرّ المسبحة. النرويج أعلنت اعترافها أيضًا بدولة فلسطينية، ورافقتها ايرلندا. مالطا وسلوفينيا قد تسلكان الدرب نفسه سريعًا. أستراليا، كانت قد قالت أنّها ستقوم بذلك. وبكلّ الأحوال، هناك بلغاريا، وبولندا، والتشيك، ورومانيا، وسلوفاكيا، والمجر، وقبرص، والسويد، سبق لها الاعتراف.

حكومة بيدرو سانشيز سرّعت خطوتها بعد قرار الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة عندما أيّدت 144 دولة من أصل 193 قرار انضمام “فلسطين” كدولة بعضويّة كاملة، في المنّظمة الدوليّة. في 18 نيسان/ابريل الماضي، استخدمت واشنطن حقّ “الفيتو” ضدّ مشروع قرار جزائري يوصي بقبول “دولة فلسطين” عضوًا في الأمم المتّحدة (بريطانيا وسويسرا امتنعتا).

ولهذا، فإنّ صفعة الاعتراف الثلاثي اليوم، إسبانيا والنرويج وايرلندا، والباب الذي فتحته أمام دول أوروبية اخرى، ليست على وجه نتنياهو فحسب، وإنّما على وجه إدارة جو بايدن أيضًا.

القرار الثلاثي لم يصدر ببيانات. خرج رؤساء الوزراء، بيدرو سانشيز (إسبانيا) يوناس غار ستوره (النرويج) وسيمون هاريس (ايرلندا)، ليعلنوا القرار بأنفسهم. دول أخرى ستتبعهم بحلول ذلك التاريخ.

أمّا إسرائيل فقد جنّ جنونها وهي تستعدي السفراء وتحتجّ، وتوبّخ قائلة إنّه “مكافأة للإرهاب”، وهي التي كانت اغتنمت مجزرتها بحقّ غزّة، وأعلنت من خلال الكنيست في شباط/فبراير الماضي، أنّ قيام دولة فلسطينية من طرف واحد، لن يكون مقبولًا. نتنياهو أراد قطع الطريق على التحركات السياسية التي تدعو الى إحياء فكرة “حل الدولتين”.

سانشيز اشتراكي، ومواقفه حول القضيّة الفلسطينيّة، لا تلقى ارتياحًا في “إسرائيل”. وهو أيضًا مستمتع لشارعه الغاضب من حرب الإبادة. من المهمّ التذكير بأنّ إسبانيا لم تقم علاقات مع “إسرائيل” سوى في العام 1986 (كانت تأخذ بالحسبان مشاعر حكومات العرب وقتها والذين تقيم معهم علاقات جيدة). مدريد أيضًا راعية لعملية السلام التي انطلقت العام 1991. ومنذ اليوم الأوّل لحرب “طوفان الاقصى” نادت من أجل مؤتمر سلام جديد. وشوارع اسبانيا لم تهدأ. يستجيب سانشيز لضغوطات التيار الأكثر يسارية في حزبه في معارضة الحرب. بلدية برشلونة، قطعت علاقاتها بالكامل مع “إسرائيل” إلى أن تنتهي الحرب. ايرين مونتيررو (وزيرة المساواة الإسبانية) علّت صوتها مثيرة ضجّة عندما اتهمت واشنطن نفسها بالـ”التواطؤ” في جرائم الحرب المرتكبة في غزة. سانشير نفسه، ذهب الى الحدود عند رفح من الجهة المصرية، ليندّد بالهجوم الإسرائيلي.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top