فتح باب خلافة “المرشد”

الرحيل المفاجئ للرئيس الايراني إبراهيم رئيسي الذي كان يُعتبر مرشحاً قوياً لخلافة المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، غير من قواعد ومعالم المرحلة الجديدة، وفتح الباب سريعا امام مسار البحث عن خليفة المرشد، بمواصفات ومؤهلات تلائم موقع السلطة الأعلى في الجمهورية الاسلامية.

ومن بين الشخصيات المرشحة لخلافة السيد خامنئي هناك:
١-مجتبى خامنئي: الابن الثاني للمرشد الحالي علي خامنئي. يتمتع مجتبى بنفوذ كبير داخل الدوائر السياسية والدينية الإيرانية، رغم الجدل حول فكرة التوريث في الجمهورية الإسلامية. وتشير بعض التوقعات إلى أن مجتبى قد يكون الخيار المفضل لبعض القوى داخل النظام، لكنه يواجه معارضة من البعض الآخر الذين يعتبرون أن الخلافة يجب أن تكون بناءً على الكفاءة وليس الوراثة. ومن المعتقد ان المرشد نفسه يعارض فكرة “التوريث”. كما ان مجتبى يحمل مرتبة “حجة الإسلام” التي لا تؤهله حتى الان لتولي المنصب.

٢-علي رضا أعرافي: هو رجل دين بارز يتمتع بتأثير كبير في المؤسسات الدينية والتعليمية في إيران. عينه السيد خامنئي في عدة مناصب رئيسية، بما في ذلك عضوية مجلس صيانة الدستور وإدارة جميع المدارس الدينية في إيران. ويعتبر أعرافي مرشحًا قويًا للقيادة داخل مجلس خبراء القيادة بفضل تعييناته السابقة وإشادات خامنئي به، مما يجعله شخصية مؤثرة ومؤهلة لتولي مناصب قيادية أعلى في النظام الإيراني.

وهناك اسماء اخرى متداولة من بينها حسن روحاني وعلي لاريجاني.

وبكل الاحوال، من اجل تولي منصب المرشد، يجب ان تتوفر في الشخصية عدة شروط أساسية. أولاً، يجب أن يكون المرشح مجتهداً في الفقه الإسلامي، وامتلاك القدرة على استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها الأصلية ومعرفة واسعة بالشريعة، ثانياً، يجب أن يتمتع بتقوى دينية وصلاح أخلاقي ليكون قدوة للمجتمع في الالتزام بالقيم الإسلامية، ثالثاً، يجب أن يكون معروفاً بالعدل والإنصاف في أحكامه وأفعاله، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لديه خبرة وكفاءة في الإدارة والسياسة ليتمكن من إدارة شؤون الدولة وتوجيه سياساتها الداخلية والخارجية بفعالية.
و يتم اختيار المرشد الأعلى من قبل مجلس خبراء القيادة، الذي يتكون من 88 عضوا، ويجب أن يحظى المرشح بموافقة غالبية أعضاء هذا المجلس، مما يضمن توافقه مع مبادئ الثورة الإسلامية والقيم الدينية.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top