إيران تخسر رئيسها والمبالغات تطال كل شيء!

بعيدًا عمّا ستكشفه التحقيقات حول حقيقة سقوط الطائرة التي أقلّت الرئيس الإيراني السيّد إبراهيم رئيس ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق، أكان لجهة حصول حادث نتيجة الأحوال الجوّية أم حصول أي عمل مقصود، مبالغات كبيرة خرج بها الإعلام طوال الساعات التي سبقت الكشف عن مصير الطائرة.
البعض تحدّث عن تخريب، والبعض الآخر تحدّث عن فوضى ستلحق الإعلان عن وفاة الرئيس الإيراني.
في واقع الحال الأمور لا تشبه ما تحدّث عنه الإعلام، فعلى مختلف الصعد داخل إيران يبدو أنّ الأوضاع متماسكة ولا يمكن لها أن تتدهور نتيجة خسارة عدد من القيادات ولو كان بينهم رئيس الدولة ووزير خارجيتها.
في الأصل، يعلم المتابعون بدقّة أنّ الرئيس، ومهما اختلف انتماؤه الحزبي أو الجبهوي، فهو لا يتجاوز بثقله، مهما كان، القيادات العسكرية الكبيرة وبالطبع المرشد العام للجمهورية.
وعليه، إنّ ما حصل في إيران ستتجاوزه إيران، وستذهب في الأسابيع المقبلة نحو انتخاب خلف لرئيسي، يتابع إدارة الدولة ويكون هو وجهها في التواصل مع الخارج، لتبقى الملفات الاستراتيجية بيد أصحابها، هم الذين لا يتبدلون بفعل استحقاقات انتخابية او تعيينات سياسية.
إيران تجاوزت ازمات عديدة، وصمدت بوجه حصار من الأطول بالتاريخ، ولذلك يجب التعاطي مع أي خبر إيران بموضوعية، بعيدًا عن التهليل الممانع لأي خطوة تقوم بها، وبعيدًا أيضًا عن أي شيطنة تخدم سياسة المحاور المتنازعة في المنطقة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top