سوناك…so عنصري

لم تؤثّر به تجربته مع العنصرية في صغره، فقرّر أن يتشرّب ما عاشه ليفيض به مع غيره، هو رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أوّل رئيس حكومة للمملكة المتّحدة من أصل هنديّ.
ففي تصريح لشبكة “بي بي سي”، قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك “بالطبع عانيت من العنصرية وأنا طبعًا أعلم أنّها موجودة. العنصرية تلدغك مثلما تفعل أشياء أخرى قليلة جدًّا”.
إلّا أنّ سوناك يناقض نفسه، فقد أثارت تصريحاته بشأن الإسلام والمهاجرين غير النظاميّين إضافة إلى تلويحه ببعض خططه بهذا الخصوص مخاوف من تصاعد التمييز العنصري في بريطانيا، وكان له تصريح سابق قال فيه: “علينا بذل الكثير من الجهد لكبح جماح المهاجرين واللاجئين القادمين من الخارج للبلاد، وضرورة تشديد إجراءات الاستقبال”.
ولريشي سوناك آراء عنصرية أيضًا تمسّ القضيّة الفلسطينيّة، فهو لطالما تباهى بعرقلة المساعي الفلسطينية للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتّحدة، ويقول: “بالنسبة لي، لا خلاف على أنّ القدس هي العاصمة التاريخية لـ”إسرائيل”، ويوجد دافع قوي لأن تكون كذلك، وكنت أقول إنّني منفتح للنظر في نقل السفارة لأنّ هناك حجّة قويّة للغاية لاتخاذ هذه الخطوة التاريخية والعملية”.
في الأوضاع الطبيعية كان يتوقّع أنّ وجود سوناك كرئيس للحكومة سيحمل معه التفاؤل للمهاجرين واللاجئين بصفته واحدًا منهم، لكنّ الخلفيّة السياسيّة للرجل ومواقفه السابقة كانت حائطًا بوجههم، فضلًا عن تجاهله لتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، ثمّ الحديث عن ضرورة توسعة استهداف المسلمين ضمن خطة محاربة الإرهاب بحسب قوله.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top