لهذا استمرّت الحرب ولم تتوقّف!

فجر السابع من تشرين، كبر الخطر الوجودي على كيان “إسرائيل”. علم قادة الكيان أنّهم إن لم يبدّدوا ما حصل نتيجة دخول عناصر حماس إلى بلدات غلاف غزّة المحتلّة، فإنّ هذه البلدات لن يعود إليها المستوطنون أبدًا. ثمانية أشهر من الحرب قتلًا وتجزيرًا وتهجيرًا وتدميرًا لم يقوَ فيها الإسرائيلي على زرع الطمأنينة في نفوس من رحلوا. على الجبهة الشمالية الوضع نفسه، هناك من غادروا البلدات المحتلّة وليسوا في طور العودة إليها أبدًا. كلّ هذا هو سبب استمرار الحرب الرئيسي. يعلم الإسرائيلي جيدًا، أنّ اتفاق لوقف إطلاق النار سيعني أنّ نسب الهجرات المعاكسة في “اليوم التالي” ستكون تاريخية، ولم يشهدها الكيان منذ بدء هجرات العصابات اليهودية ما قبل الـ1948 إلى فلسطين.
فلمن يسأل، لماذا رفضت “إسرائيل” الاتفاق الذي قبلت به المقاومة، الإجابة هي أنّ أي قارئ للبنود ليس بحاجة لوسيلة إعلام ولا لمحلّل سياسي ليشرح له ميزان النصر والهزيمة، فسيعلم فور قراءته أنّ “إسرائيل” هُزمت، ولذلك وببساطة، اتخذت قيادتها القرار باستمرار الحرب دون أي مواربة ولا حتى التفاف، قالتها بصراحة: “… من أجل تحقيق أهداف الحرب”، وببساطة أيضًا، من لم يحقّق أهدافه هُزم.
إلى رفح..

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top