أردوغان لم يعد سلطانًا لا شريك له

ليس انقلًابا شعبيًا كاملًا على رجب طيب أردوغان، وليست أيضًا هزيمة نكراء، لكن صورة تركيا التي نعرفها منذ العام 2002، تتبدّل، وهذا بعض من أبرز ما قيل وخلاصات من نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة:

أردوغان: ليست النهاية، لكنّها نقطة تحوّل.
“رويترز”: أسوأ هزيمة لأردوغان خلال 22 عامًا في الحكم.
حزب الشعب الجمهوري العلماني الطابع، في الصدارة للمرّة الأولى منذ 47 سنة (37% من الاصوات).
الزعيم الجديد لحزب الشعب أوزغور أوزيل نجح في خوض غمار تطوير الحزب بعد العهد الطويل للزعيم التاريخي للحزب كمال كليجدار أوغلو الذي خرج من القيادة في تشرين الثاني 2023.
رئيس بلديّة اسطنبول أكرم إمام أوغلو (من الشعب الجمهوري) وجه صاعد قد يخلف أردوغان في رئاسة تركيا في العام 2028.

ماذا حقّق “الشعب الجمهوري” فعليًّا؟

– رفع عدد البلديّات الكبرى التابعة له في عموم تركيا من 11 إلى 14، بينها البلديّات الخمس الأولى، و35 مقاطعة و337 بلدية منطقة و48 بلدة بمجموع 420 منصبًا بلديًّا

– احتفظ بالبلديات الكبرى التي فاز بها العام 2019، ومنها، بجانب إسطنبول وأنقرة، انطاليا وأضنة وأزمير ومرسين
– انتزع 10 بلديات فرعيّة من “العدالة والتنمية” وواحدة من حزب الحركة القوميّة في اسطنبول

لماذا “خسر” حزب أردوغان (35% من الأصوات)؟

– تواصُل الأزمة الاقتصاديّة (التضخّم وتراجع الليرة) خصوصًا في ظلّ تداعيات زلزال العام 2023
– خيبة كبار السن المتقاعدين من المعونات الماليّة الممنوحة لهم (وهم شريحة مخلصة عادة للحزب الحاكم)
– حزب الرفاه (الثالث في الترتيب) ينتزع أصواتًا من القاعدة المحافظة لـ”العدالة والتنمية”
– سلوك أردوغان المزدوج حول حرب غزّة.. خطابيًّا وانتفاعًا اقتصاديًّا
– موقف أردوغان من حروب اوكرانيا واذربيجان والعراق وسوريا لم تعد له قيمة ليصرفها انتخابيًا

قد يكون من المبكر الحكم بأنّ أردوغان يتلاشى شعبيًّا، لكن المؤكّد أنّ قوّة قاعدته الانتخابيّة لم تعد كما كانت خلال العقدين الماضيين، وأنّ الخريطة السياسيّة التركيّة تتبدّل، كما أنّ المعركة الطويلة لخلافته ربما تكون قد فتحت الأبواب أمامها.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top