“دولرة الرُّشا”… آخر إبداعات اللبنانيين!

يلجأ 94% من اللبنانيين إلى دفع الرُّشا بهدف تسريع معاملاتهم في الدوائر الرسمية بحسب ما توصّلت إليه دراسة أعدّتها الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية عن مستويات الفساد في لبنان عام 2013. وبعد أكثر من 10 أعوام على هذه الدراسة، وفي ظلّ إهمال الدولة للقطاع العام وعدم التصحيح الجدّي للأجور، من المؤكّد أنّ هذه النسبة بلغت أرقاماً قياسية وصلت حتّى الـ100%. لكن المستغرب اليوم أنّه أصبح للـ “الإكرامية” عملة خاصّة تُطلب بها لإنجاز المعاملة، إذ يرفض الموظّفون تقاضيها بالليرة اللبنانية ويطالبون بدفعها بالدولار الأميركي.
مئات المعاملات المتراكمة في الدوائر الرسمية بسبب رفض أصحابها دفع الرُّشا، التي وصلت في بعض المؤسسات إلى 1300 دولار مقابل إنجازها. يقول أحد معقّبي المعاملات لموقع “المرفأ” أنّ بعض الموظفين يفتحون جارور مكاتبهم له في إشارة إلى طلب “الحلوان” عند إنجاز كل معاملة غير آبهين بالقانون. وبين هزالة التقديمات التي تمنحها الدولة وغياب العقاب يقع المواطن فريسةً لطمع الموظّف الحكومي الذي يريد تحصيل حقوقه من المواطن نفسه!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top