غزاة العراق يلقون “سلامهم” على غزّة!

بعد مرور 21 عامًا على غزو واحتلال العراق، ما أدّى الى خرابه الكبير، وفوضى الإقليم الدمويّة بأكمله. الحرب وتداعياتها صارت توصف في الوسط الإعلامي والأكاديمي الأميركي بأنّها الكارثة الأكبر في السياسة الخارجية الأميركية منذ عقود. وبرغم ذلك، عاد عدد من مهندسي تلك الحرب والمروّجين لها بخطّة مشابهة، لكن هذه المرّة لفرضها على غزّة.
أهدافهم المعلنة بحسب ما نشرها “المعهد اليهودي للأمن القومي لأميركا (جينسا)”، تتمثّل بإعادة بناء و”تطهير” السكّان الناجين هناك، وضمان “الحريّة” لإسرائيل لكي تواصل عملها باقتلاع حركتَي حماس والجهاد الإسلامي، أسوة بما كان سمّي وقتها بـ”اجتثاث البعث” في العراق. والخطّة المنشورة مدرجة ضمن إنشاء كيان خاصّ يسمّى “الصندوق الدولي لإغاثة وإعادة إعمار غزّة” الذي سيقود تطبيق بنودها من خلال مجموعة من الدول العربية مثل السعودية ومصر والإمارات، وبدعم من الولايات المتحدة ودول أخرى.

الخطّة أعدّها فريق يضمّ تسعة أعضاء، أربعة منهم كانوا ممّن وصفوا بأنّهم “صقور” دعاة الحروب في الشرق الأوسط، ومن الداعمين البارزين لإسرائيل، وينتمون الى ما يسمّى “المحافظون الجدد” ويتلاقون مع سياسات حزب الليكود الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو:
• رئيس الفريق هو جون هانا: عمل سابقًا كمستشار أمني لنائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني ومن ثم كمستشار للأمن القومي لتشيني، وخلف لويس “سكوتر” ليبي الذي استقال من منصبه بعد أن تمّ اتهامه بالتزوير، وهو أيضًا عضو في فريق العمل الخاص حول غزّة.

• إليوت أبرامز: مؤسّس ورئيس “تحالف فاندنبرغ” المتشدّد، وكان مديرًا لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس الأمن القومي تحت إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش وكان الداعم الأكبر لحركة فتح خلال محاولة الانقلاب ضد حماس العام 2007، بعد فوز الحركة الإسلامية بالانتخابات.

• السفير إريك إيدلمان: شغل مناصب عدّة في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع أثناء فترة الاحتلال الأميركي للعراق.
وقد شملت خطة العمل مجموعة أهداف:
• إنشاء “الصندوق” بالتعاون مع “معهد جينسا” اليهودي المتطرّف، و”تحالف فاندنبرغ”
• استعادة مسار واقعي نحو حلّ الدولتين
• إعادة إعمار غزّة وتجديد السلطة الفلسطينية كخطوة أولى تمهيدية لإنشاء حالة من القانون والنظام
• تأسيس مجلس استشاري من الغزّاويين للمساهمة في العمليات الإدارية والأمنية
• توفير المساعدات الإنسانية الطارئة للسكان، مثل الغذاء والماء والدواء والسكن
• فتح إسرائيل موانئها والسماح بالوصول إلى الطرق من الحدود الأردنية إلى غزّة لتسهيل عمليّات الإعمار
• إنشاء برامج لمكافحة التطرف في المدارس والمؤسسات الدينية في غزّة، مع التركيز على إزالة “العداء للسامية” والكراهية ضدّ إسرائيل

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top