هل ينتقل هوكشتين للإقامة في بيروت؟

بعد أن أدرك الجميع استحالة فصل جبهتَي غزّة والجنوب عن بعضهما البعض، وفي ظلّ المفاوضات حول الهدنة “الرمضانية” في غزّة، زار المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين لبنان اليوم والتقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة. وتأتي زيارة هوكشتين إلى بيروت في إطار السعي الأميركي للتهدئة بين “إسرائيل” ولبنان، حيث فشلت جميع المساعي السابقة لإقناع حزب الله بوقف عمليّاته العسكرية من دون التوصّل إلى وقف إطلاق نار في غزّة.
بعد لقائه برّي، أكّد المبعوث الأميركي أنّ “التصعيد ليس في صالح جميع الأطراف ولن يساعد في عودة اللبنانيين و”الإسرائيليين” إلى منازلهم، وخصوصًا لن يساعد لبنان في إعادة البناء والتقدم في هذا الوقت المهم من تاريخه”. وقال إنّه “يجب ضمان أمن الجميع والولايات المتحدة تؤمن أن الحلّ الديبلوماسي هو الحل الوحيد”. وأكّد أن “مساعي الولايات المتّحدة الأميركية للتهدئة منطلقة من إيمانها بحق الشعبين في العيش بسلام ورخاء”. وتابع أن ّ”أميركا تسعى لمساعدة لبنان من خلال دعم المؤسسات العسكرية والمدنية والاقتصادية ولكن هذا مرتبط بالتسوية الشاملة للنزاع مع “إسرائيل””، وكأنّ هوكشتين يلمّح أن فكّ الحصار عن لبنان ومساعدته في النهوض من أزمته الاقتصادية مرتبط بالتسوية مع الكيان المحتلّ.
مصدر مطّلع على “ما وراء الزيارة” يؤكّد أنّ على هوكشتين أوّلًا الإقامة في بيروت، وعدم النطق بشروط “إسرائيل” ثانيًا، إن كان يريد التوصّل إلى نتيجة فعليّة لمساعيه.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top