ريمي درباس: الثالثة ..ثابتة؟

تقدمت أخيراً، الإعلامية ريمي درباس باستقالتها من قناة lbci، بعد قرابة 16 عاماً من العمل هناك كمراسلة ميدانية، ومذيعة أخبار وبرامج سياسية. وكما بات معلوماً ستنتقل درباس الى قناة “الحدث/العربية” السعودية، التي تحاول استقطاب عدد لا بأس به من الإعلاميين/ات اللبنانيين/ات.ففي ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يعيشها اللبنانيون، والغبن الذي ما زال يلحق بالعاملين في القناة اللبنانية تتكرر هذه الإستقالات. اذ ما زال هؤلاء وغيرهم يتقاضون جلّ رواتبهم بالليرة اللبنانية الأمر الذي دفع بدرباس للإقدام على هذه الخطوة.
الإعلامية اللبنانية التي بدأت العمل المهني عام 2005 في “تلفزيون لبنان” وانتقلت بعد ثلاث سنوات الى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”،عرفت بمهارتها الحوارية ورصانتها واتزانها في العمل المهني، الى جانب براعتها وشجاعتها في التغطيات الميدانية سيما الأحداث اللبنانية الأليمة التي عصفت بلبنان خلال السنوات الماضية.
قدمت درباس استقالتها من lbci، للمرة الأولى في تشرين الثاني عام 2020، وأعلن عن انتقالها الى “الجديد”، لتعود بعده درباس الى عملها المعتاد بعد تسوية حصلت مع إدارة المحطة. اليوم تنتقل الإعلامية اللبنانية الى دبي للعمل في الشبكة السعودية، بعد أن سبقها زميلها بسام أبو زيد، الى هناك في أيلول عام 2020، ليعود أدراجه بعد ثلاثة أشهر فقط، ويرجع الى بيته الأول lbci.
فهل ستكون الثالثة ثابتة مع درباس بعد استقالتها من “تلفزيون لبنان”، والمؤقتة من lbci (2020)، واليوم المعلنة والرسمية من المحطة اللبنانية؟ أم ستحذو حذو أبو زيد في العودة الى المحطة الأم؟ .

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top