يبدو أنّ الفشل يلاحق كيان الاحتلال على الصعد كافّة، فبعد الفشل العسكريّ الذي مُني به جيش الاحتلال الإسرائيلي على جبهتَي غزّة وجنوب لبنان، لجأ إلى التصعيد عبر سلسلة من الاغتيالات بدأت باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس صالح العاروي في الضاحية الجنوبية لبيروت، وانتهت بأربعة محاولات فاشلة بين النبطية وجدرا وكفرا ومارون الراس.
وبحسب المعلومات المتداولة، حاول كيان الاحتلال استهداف مسؤول بلدة مارون الراس بحزب الله عبر مسيّرة وقد نجا الأخير من الاستهداف. وهذه عملية الاغتيال الرابعة التي تفشل في غضون بضعة أيام. الأولى في بلدة كفرا وقد نجا القيادي المستهدف، والثانية في النبطية، والثالثة في جدرا حيث استهدف مسؤول في حركة “حماس” كان برفقة قيادي من حزب الله. هذا يدلّ على أنّ إسرائيل بدأت تفقد القدرة الاستخباراتية في ظلّ الإجراءات الميدانية التي تتّخذها المقاومة لتعطيل بنك أهداف العدوّ.
الجدير بالذكر، أنّ هذا الكيان ومنذ قيامه على أرض فلسطين، اعتمد سياسة التصفية والاغتيالات لكل من اعتبره خطراً على أمنه ومن دون الالتفات لأية اعتبارات. وتتفوّق إسرائيل في عدد عمليّات الاغتيال على أيّة دولة أخرى، حيث نفّذت أكثر من 2800 عمليّة تصفية داخل وخارج الكيان خلال 76 عاماً.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top