هند وعائلتها: جريمة قيّدت ضد مجهول!

هند رجب الطفلة ذات الست سنوات التي تردّدت استغاثتها في سماء غزّة والعالم، وسط صمت محزن، صارت رمزًا للقتل العشوائي والظلم المستمر في غزّة، وأنكرت إسرائيل، كعادتها، أنّها قتلتها!

ورغم الأدلّة التي تشير بوضوح إلى تورّط جنود الاحتلال بجريمة استهداف السيارة التي كانت تنقلها وأفراد من عائلتها في منطقة تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزّة، إلّا أنّ إسرائيل التزمت الصمت طوال أكثر من 10 ايام بعدما وصلت استغاثة هند الخائفة الى ملايين الناس حول العالم، حيث انطلقت حملة تحت هاشتاغ “أين هند”. واشنطن أُحرجت، وحثّت إسرائيل على الكشف عن ملابسات الجريمة.

والآن، يقول المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي لـصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أنّه “من التحقيق الأوّلي الذي تمّ إجراؤه، يبدو أنّ جنود الجيش الإسرائيلي لم يكونوا موجودين بالقرب من السيارة أو في نطاق إطلاق النار”. وأشار الى أنّ القضية أحيلت الى آلية تقييم تقصّي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامّة، وهي هيئة عسكرية مسؤولة عن التحقيق في الحوادث غير العادية وسط الحرب.

وبخلاف ما يدّعيه جيش الغزو، فإنّ الثابت هو أنّ هند كانت مختبئة في سيارة خالها وهي محاطة بجثث أفراد عائلتها الذين قُتلوا بإطلاق النار عليهم من جانب قوّة إسرائيليّة في الجوار، بينما كانت هي تتوسّل عناصر الهلال الأحمر الفلسطيني عبر الهاتف من أجل إنقاذها.

ثمّ اتهم الهلال الأحمر، جيش الاحتلال بتعمّد استهداف سيارة الإسعاف التي أرسلها لإنقاذ هند، بعد أن أمضت ساعات على الهاتف مع أحد المسعفين وهي تستجدي المساعدة وسط أصوات إطلاق النار التي تتردّد في أرجاء المكان. وقُتل مسعفان حاولا الاقتراب من السيارة لإنقاذها. ويؤكّد جدّ الطفلة أنّ جثامين هند وأفراد العائلة تعرّضت لإطلاق نار كثيف من قبل جنود العدوّ وقد وجدوا الجثث متحلّلة بعد 12 يوما.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top