الدم.. من أولبرايت الى كلينتون

هيلاري “ليست مصدومة”، وأولبرايت رأت أنّ “الثمن يستحق”. سيدتان قادتا “الدبلوماسية” الأميركية لسنوات، لكن مواقفهما تعكس الاستهانة بدماء الشعوب، وهنا الإشارة الى فلسطين والعراق، خدمة لأغراض سياسيي واشنطن وحروبهم.
هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، كانت تشارك في فعالية “السينما لأجل السلام” في برلين قبل أيام، وبعدما سئلت عما إذا كانت مصدومة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في غزة، أجابت ببساطة: “بالطبع لست مصدومة، لأنّ هذا ما يحدث في الحروب”. ويبدو أنّها حاولت الاستدراك بقولها “لكنّني أشعر بقلق بالغ إزاء ارتفاع عدد الضحايا المدنيين”. وقد أثارت إجابتها استياءً بين المشاركين، الذين قاطعوها عدة مرات واتهمها البعض بالإجرام.
وفي زمن آخر، ومكان آخر، تبدو لغة القاتل هي نفسها. في العام 1996، سئلت مادلين أولبرايت التي تولت وزارة الخارجية لاحقًا، خلال مقابلة عبر “برنامج 60 دقيقة” الأميركي، من جانب المحاورة “سمعنا أنّ نحو نصف مليون طفل ماتوا (في العراق).. فهل الثمن يستحق؟” لتردّ أولبرايت قائلة: “أعتقد أنّ ذلك خيار صعب جدًّا ولكن نعتقد أنّ الثمن يستحق (الدفع)”.
الوزيرتان، عايشتا، وساهمتا، في حروب عديدة، بينها العراق وسوريا وليبيا ولبنان والصومال.. واللائحة تطول. لكن كل هذه الارواح التي أزهقت، كانت -ولا تزال- بالنسبة إليهما، رخيصة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top