“تغليظ” أميركي لـ”قانون قيصر”

بعد مرور نحو خمس سنوات على إقرار “قانون قيصر” الذي يستهدف تطويق سوريا وإضعافها، وافق مجلس النواب الاميركي يوم الخميس على حزمة جديدة من العقوبات تحت عنوان “قانون مناهضة التطبيع مع نظام الأسد”. تأتي هذه الحزمة بتأييد قوي من قبل النوّاب بأغلبية كبيرة، حيث صّوت 389 عضواً لصالحها، مقابل معارضة 32 عضواً.
لبنان وغيره من الدول العربية والإقليمية الأخرى، ستكون من بين أبرز المتضرّرين من القانون الجديد، إذ تستهدف الحزمة الجديدة منع أي تعامل مع الحكومة السورية وعدم الاعتراف بها، بالإضافة إلى توسيع نطاق العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر” ليشمل الدول والمنظمات والأفراد الذين يتعاونون مع النظام السوري أو ينتهكون حقوق الإنسان.
وسيكلّف وزير الخارجية الأميركي بتقديم تقرير سنوي يحدّد الجهات الداعمة لسوريا، سواء كانت دولًا أو قوى أو منظّمات، بهدف فرض عقوبات على تلك الجهات ممّا سيعرقل أي محاولة لإعادة إعمار البلاد، كما سيزيد صعوبة العمل على عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى وطنهم الأمّ.
وبرغم العنوان الذي يوحي باستهداف لـ”نظام الاسد” تحديدًا، إلّا أنّ القانون سيلحق المزيد من الأذى بمعيشة السوريين إذ يسعى القانون أيضًا إلى إغلاق القنوات الاقتصادية التي يعتمدون عليها، بما في ذلك قنوات توزيع المساعدات الإنسانية، ويعزّز الرقابة عليها ويطلب تحقيقات متتالية حول أنشطتها.
يأتي توقيت إقرار القانون الجديد خاصة بعد تعيين السعودية والإمارات سفيرين لهما في دمشق بشكل رسمي، وتوجّه عربي لاستعادة العلاقات مع دمشق، ولهذا فإنّ القانون الجديد هو بمثابة محاولة لاستباق هذا الانفتاح على سوريا.
والآن، بعد إقرار القانون من قبل مجلس النواب الامريكي، من المقرر أن يتمّ إرساله إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه، ثم يتمّ تقديمه إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليه ليدخل بعدها حيز التنفيذ

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top