ما لن تتخطّاه إسرائيل بعد “الطوفان”!

بعد أكثر من 4 شهور على “طوفان الأقصى”، والحرب الواسعة الجارية في غزة مع شراراتها الإقليمية الخطيرة، برزت خلاصات جذرية ونتائج لا سابق لها، لن يكون بمقدور الكيان الإسرائيلي أن يتخطاها بسهولة.

فقد جرف “الطوفان” معه ما بُنيَ طوال عقود، بما في ذلك خسارة المستوطنين للأمن الفردي والجماعي، وتزعزع ثقتهم بقادتهم وقرارتهم، بعدما ثبت أنّ الكيان ليس قادرًا على حماية مستوطنيه.

وفي الصورة العامة لما جرى، فإنّ المستوطنين بعد “الطوفان” ليسوا كما قبله، فما يسمّى “أرض الميعاد” لم تعد الملاذ المأمول لليهود كما كان يروَّج، كما ضاع تعريف “الهوية” واهتز الأمل بفكرة “دولة إسرائيل” وفكرة الانتماء الى هذا “الوطن”.

وبالإضافة الى ذلك، فإنّ الكيان أصبح أكثر انقسامًا حيث أنّ:
– أقطاب اليسار تجنح نحو التطرف
– أقطاب يمينية تعاني من الانقسام وضعف الثقة بقيادتها
– الشرخ توسع بين المستوى السياسي والعسكري

ولعلّ الخلاصة الأكثر أهمية، أنّ الإسرائيليين باتوا أمام حقيقة مرّة بالنسبة لهم وهي أنّه ورغم أكثر من 75 سنة من الاحتلال والتوسع والقمع، فإنّ الرفض لـ “إسرائيل” ومقاومتها، لم ينتهيا.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top