وليد البعريني vs وديع الشيخ: أنا الملك!

في وقتٍ تعاني محافظة عكّار من أعلى نسبة بطالة وفقر على مستوى لبنان، وفي وقتٍ يعاني سكّان جرد عكّار من ضعف تأمين مادة المازوت المخصصة للتدفئة في هذا الطقس العاصف، صدم النائب وليد البعريني كل من احتشد في وسط بيروت يوم الأربعاء، حين حضر بموكب هائل من السيّارات التي يتخطّى سعر الواحدة منها 100,000 دولار!
وتفاديًا لردٍّ طبيعي على هذا الخبر، سيأتي على شكل “هو شاريهن من مالو”، يجب التوضيح أنّ “المرفأ” لا يعترض على كيفية شراء السيّارات وكيفية جمع البعريني لأمواله حيث أن هذا من اختصاص النيابة العامة المالية إن كان في الموضوع أي شائبة، ولكن منطلق الخبر هو للإضاءة على البعريني الانسان، وكيف يتعاطى مع محيطه الفقير والمحتاج، بكل مشاعر “التعاطف” والبذخ والاستعراض الذي لا يقدّم أو يؤخّر في حياة أحد.
يبقى السؤال ضروريًا عن الأسباب الموجبة لهذا الكم الكبير من “المرافقة”، فمن يريد أن يستهدف نائبًا لم يضف إلى الحياة السياسية أي بصمة حقيقية، لا في دورته الأولى التي واجه فيها والده، ولا في دورته الثانية؟!
بصمته الوحيدة هي أنّ تطبيق تيكتوك بات عابقًا بفيديوهات البعريني أكثر بكثير من فيديوهات النجم وديع الشيخ.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top