“اليد الذهبية”.. والزيف الإسرائيلي

“اليد الذهبية” التي نفّذتها إسرائيل في مدينة رفح و”حرّرت” بموجبها أسيرين إسرائيليين، تحيط بها شكوك وشبهات كثيرة تعكس محاولة تضليل واضحة.

الرواية الإسرائيلية المقدّمة حول هذه العملية العسكرية-الاستخباراتية والتي تابعها عن بعد كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين، وصفت بأنّها معقّدة وتخلّلتها اشتباكات مع مسلّحي حركة حماس، وأنّها كانت بمثابة “عمليّة جراحيّة نظيفة” ضدّ الخاطفين.

لكنّ الوقائع تقول خلاف ذلك:

– الأسيران لم يكونا بقبضة حماس وإنّما لدى عائلة تحتجزهما
– تسليم الأسيرين تمّ بلا أي اشتباك من القوة الخاصة لا مع الخاطفين ولا حماس
– وبالمقابل العملية كانت دموية بحق المدنيين حيث قتل فيها 100 فلسطيني بسبب القصف العنيف والأحزمة النارية العشوائية
– تدمير وحدات سكنية للاجئين

ولإسرائيل دوافعها لتزييف الأحداث، من بينها أنّها جاءت بالتزامن مع الإعلان عن بدء عمليات عسكرية ضد رفح حيث يحتشد أكثر من مليون نازح فلسطيني، وهو هجوم يلقى انتقادات دولية واسعة، والسعي بالتالي الى إظهار أنّ استمرار الهجوم الاسرائيلي سيجلب الحرية الى المزيد من الأسرى.

كما أنّ عمليّة التضليل تستهدف إظهار أنّ إنجازاً تحقّق، وهو ما لم يحصل منذ بداية الحرب قبل نحو 4 شهور. وبالإضافة الى ذلك، يستهدف التزييف الإسرائيلي إعطاء زخم معنوي للجيش، الى جانب استعادة ثقة الجمهور الإسرائيلي بالسلطة السياسية والعسكرية التي تخبّطت منذ 7 اكتوبر/تشرين الأوّل الماضي.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top