“اكسبرس” الأجهزة الأمنيّة!

على غفلة من الدولة والقانون تجتاح أكشاك القهوة طرقات لبنان كالنار في الهشيم مستبيحةً الأملاك العامّة، موفّرةً للمارّة خدمةً سريعةً عرفت بـ “ناولني” بحيث يقف الزبون بانتظار طلبه من دون الترجّل من سيارته. هذه الـ “كيوسكات” عمليّة لكنها تخفي داخلها الكثير من المخالفات الصحّية والقانونية وتتسبّب في زحمة سير وحوادث أحياناً.
الجدير بالذكر ارتباط هذه الـ “كيوسكات” بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية، فلكلّ جهازٍ في لبنان حصّته من أكشاك القهوة المنتشرة. تقدّم الأجهزة الأمنية الحماية لهم من قرارات الإزالة، في المقابل يوفّر أصحابها المعلومات للأجهزة عن كل ما تراه أعينهم. يقول أحد أصحاب الكيوسكات على طريق الأوزاعي أنه يقوم بجمع المعلومات من المارّة وروّاد الـ “اكسبرس” ويرفع تقريره إلى أحد الأجهزة مدوّناً أهم ما ورد خلال اليوم مرفقاً إياه بتحليله للوضع الأمنيّ!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top