جبران يروّض ناجي حايك بعد منصب نائب الرئيس

منذ فترة باتت مواقف الدكتور ناجي أقلّ حدّة عمّا سابق، حتّى ظهوره الإعلامي بات قليلاً جداً ومقنّناً. تعيينه نائباً للرئيس أوهم البعض بأنّ التيّار خرج عن خطابه السائد إلى خطاب آخر، إلا أنّ جبران باسيل يبدو أنّه سعى إلى احتواء الأصوات الناشطة والتي يحتاج إليها وضمّها تحت جناحه، لدرجة أنّه نجح في “ترويض” ناجي حايك الذي بات يتّسم بتميّز عن ناجي حايك السابق ولو بقليل من الحدّة.
المعروف عن ناجي حايك بأنّه طبيب التجميل الماهر الذي لا ينمّق الكلام ولا يجمّله. اشتهر العضو السابق في نمور الأحرار بالمواقف التي تعاكس مواقف التيّار الوطني الحر الموقّع لاتفاق مار مخايل مع حزب الله 2006.
كان بين فترة وأخرى يدلي بتصريحات مثيرة للجدل، متطرّفة، حدّة، لكنّه كان يقدّم كلامه على أنّه رأي شخصي لا علاقة له برأي التيّار ومجلسه السياسي. وفي حادثة الكحالة كان أوّل من وصل ليطلق المواقف المناهضة لـ “دور حزب الله والشاحنة”.
في الانتخابات الأخيرة الداخليّة للتنظيم، اختار رئيس التيار جبران باسيل الدكتور حايك نائباً له. يومها قيل أنّ يمينياًّ على يمين باسيل. تعيين فيه رسالة للجمهور المتعطّش لخطابات الهويّة ولحليف لا يسير معه في طموحات الرئاسة. ظنّ البعض أنّ مواقف حايك ستتغيّر بعدما بات موقفه يعبّر عن “نائب الرئيس” هذه المرّة، إلا أنّها استمرت على المنوال نفسه مع تغيير في الحدّة ما رسّخ فكرة أنّ التيار بات ينحى خارج خطاب الاعتدال السائد بين ساسته.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top