مختار “ولاد الحيّ”… وداعاً!

رحل اليوم نجم كرة القدم وإحدى الشخصيات الأكثر شهرةً محليّاً في ساحرة المستديرة محمود محمد برجاوي “أبو طالب” عن عمر ناهز الـ 83 سنة. “أبو طالب” نجم خمسينيات وستينيات القرن الماضي، المدير الفنّيّ الوفي، منظّم الدورات، المختار البيروتي، صاحب الروح المرحة، جامع اللاعبين ورفيق أجيال الملعب الأخضر.
كما أطرب “أبو طالب” جماهير الكرة اللبنانية بقدمه الساحرة، أطربهم بصوته حينما صدح بأغاني زمنه الجميل. بدأ المختار حياته الكروية في شوارع الطريق الجديدة، حيث استغلّ حركة السير الخفيفة آنذاك لممارسة الهواية الأحب إلى قلبه. ومن الشوارع إلى ملعب “أرض جلّول” انتقل البرجاوي العتيق، ثم إلى نادي النجمة حيث لمع نجمه بين أبناء جيله وتحديداً في مطلع العام 1959.
بروز المواهب اللافتة في طريق الجديدة والشياح والغبيري، دفع بـ “أبو طالب” لتأسيس فريق التضامن مستحصلاً على رخصة الدرجة الثالثة عام 1961. الفريق ترك بصمته على جدار التاريخ في اللعبة الأشهر في العالم، إذ فرض قوّته بين المنافسين بإمكانيات لا تُذكر، جمعها “أبو طالب” من اللاعبين أنفسهم.
بالإضافة إلى “النبيذي” والتضامن بيروت، دافع البرجاوي عن قميص نوادي الراسينغ والأنصار. ولعب في مركز قلب الهجوم والجناح الأيمن. كما عمل إلى جانب توأم روحه عدنان الشرقي كمساعد مدرّب طيلة الفترة التي أمسك خلالها الأوّل بدفّة المنتخب الوطني الفنيّة. وأكمل المهمّة عينها مع المدرّب الويلزي تيري يوراث، ليصل مجموع السنوات التي أمضاها في خدمة المنتخب الوطني 12 سنة.
مسيرة ذهبية ناهزت الـ 83 عاماً من العطاء في ميادينٍ عدّة ختمها “أبو طالب” بمحبة أبناء مدينته وعرفانهم لوفائه وطيبته وكرمه وحكمته.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top