الدولة اللبنانية تنكّت: رسم استهلاك للحفاظ على البيئة!

في ظلّ العجز عن تأمين مصادر تمويل، حُمّل مشروع موازنة العام 2024 الذي أقرّه مجلس النوّاب الأسبوع الماضي سلّة ضريبية مهولة طالت جميع اللبنانيين حتى الأموات منهم، وذلك وسط إجماع على كونها بلا رؤية اقتصادية واجتماعية. والمشروع يحمل في طيّاته زيادةً في الضريبة على القيمة المُضافة إلى أن بلغت 12% بدلاً من 11% بدءاً من بداية العام، مما سيؤدّي إلى رفع كل الأسعار بما فيها المواد الغذائية والسلع الأساسية، ويعني هذا زيادةً في الأعباء على ذوي الدخل المحدود.
الجدير بالذكر، أن قانون الموازنة يشرّع علناً تقاضي الرشاوي في الإدارات الرسمية وذلك لإنجاز المعاملات بآلية أسرع من المعتاد.
أغرب ما في هذا المشروع هو فرض رسم استهلاك للحفاظ على البيئة وهو عبارة عن رسم جمركي يشمل جميع السلع المستوردة (ما يزيد عن الـ 1500 سلعة) حتى أنّه يشمل النعوش التي تحتوي جثّة بشريّة!
وتتراوح زيادة الرسوم الجمركية بين 1 و4 بالألف مما سيرفع أسعار المحروقات وبالتالي زيادة في أسعار المنتجات كافة بما فيها المحلية منها، والذي سيؤدّي إلى تقلّص القدرة الشرائية لدى المواطن، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة التهرّب الضريبيّ.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top