“مفاجأة” كتائب حزب الله: ماذا سيفعل الاحتلال؟

بعد الإعلان المفاجئ لكثيرين، من جانب “كتائب حزب الله” العراقية المتمثّل بـ”تعليق العمليات العسكرية والأمنية على قوّات الاحتلال”، وفق الآية الكريمة “وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لكُمْ”، رمت فصائل “المقاومة الإسلامية في العراق” بذلك الكرة في ملعبَي قوات الاحتلال الأميركية وحكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.
الهدنة المؤقّتة من جانب “الكتائب”، تسحب الذريعة التي استندت عليها إدارة جو بايدن لشن عدوان جديد على العراق من خلال التمهيد له بأنّ واشنطن لن تتقبّل فكرة سقوط قتلى لها من دون ردّ كبير، بعد الهجوم القاتل الذي أوقع 3 قتلى أميركيين و40 جريحًا في قاعدة التنف عند الحدود الأردنية والذي وجّهت واشنطن الاتهامات بعده فورًا الى “كتائب حزب الله”.
هدنة هذا الفصيل العراقي، تمنح فرصة لحكومة السوداني لبلورة تسوية مع إدارة بايدن، بتجنيب البلاد ضربة عسكرية كبيرة يُخشى أن تؤدّي الى انهيار الاستقرار الأمني النسبي، وتدفع الفصائل العراقية الأخرى الى الرد، وبالتالي انهيار المحادثات الأميركية-العراقية حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في هذا البلد العربي.
من المهم الإشارة إلى أنّ بيان “الهدنة” الذي أعلنه الأمين العام لـ”كتائب حزب الله” أبو حسين الحميداوي، تضمّن أيضًا الموقف التالي: “سنبقى ندافع عن أهلنا في غزة بطرق أخرى، ونوصي مجاهدي كتائب حزب الله الأحرار الشجعان بالدفاع السلبي (مؤقتاً)، إن حصل أي عمل أميركي عدائي تجاههم”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top