عسكريّون بمهنٍ عدّة

بمعاشٍ شهريٍّ انحدر من مليون ونصف المليون، وكان يعادل ألف دولار أميركي، بينما اليوم فهو لا يتجاوز حاجز الستّين دولاراً، بنسبٍ قليلة ومتفاوتة في تغطية المدارس والطبابة… يجد العسكريّ اللبنانيّ نفسه مُضطرّاً لإيجاد وظيفة مُتمّمة لوظيفته في السّلك العسكري.
الأجهزة الأمنيّة سمحت بهذا الأمر بشرط وجود عملٍ “لائق”. لكنّ من كان يجيدُ حرفةً من العسكريين لجأ إلى العمل بها خارج أوقات الخدمة، وأغلبهم ذهب إلى الأعمال الأكثر تواضعاً من أجل فتات المال. كثيرون منهم يعملون بالدّهان والباطون والنقل والعتالة ومختلف أنواع الخدمة في المطاعم، ومنهم من يصطحب أولاده للعمل معه.
النقمة على السّلك تزيد من قبل العسكريّين يوماً بعد يوم. أمّا الكلام عن تحسين الأوضاع يبقى استعراضاتٍ سياسيّة في حينِ أنّ هناك سلكاً يحضنُ عشرات آلاف العائلات يُسحقُ ببطء.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top